تحول دور المجموعات من كأس إفريقيا الجارية في المغرب إلى مسرح لتألق لافت لإبراهيم دياز، الذي فرض اسمه كأحد العناوين الكبرى لمسار المنتخب الوطني في البطولة. اللاعب المغربي، المحترف في ريال مدريد الإسباني، واصل حضوره القوي بتسجيله هدفا في كل مباراة من مباريات “أسود الأطلس” الثلاث، ليبعث رقما تاريخيا ظل صامدا في الذاكرة منذ سبعينات القرن الماضي. بهذه السلسلة التهديفية أمام جزر القمر ومالي وزامبيا، يدخل دياز منطقة نادرة في سجل الكرة المغربية، بعدما أصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز في الكان منذ ما يقارب خمسة عقود، حين كان “الأسطورة” أحمد فرس يقود جيلا استثنائيا نحو اللقب القاري الوحيد للمغرب سنة 1976. اللافت في هذا الدور الأول أن البصمة الهجومية لم تكن فردية. ذلك أن أيوب الكعبي، من جهته، أنهى مرحلة المجموعات بثلاثة أهداف بدوره، مؤكدا أن القوة الضاربة للمنتخب لا تقوم على اسم واحد، بل على تنوع الحلول والقدرة على الحسم في أكثر من محطة. بعيدا عن لغة الأرقام، يعكس هذا التألق ملامح منتخب واثق من خياراته، يلعب بجرأة ويستثمر جودة عناصره الهجومية بشكل واضح. إبراهيم دياز بات قطعة أساسية في هذا البناء، لاعب يصنع الفارق بلمسة، ويمنح الإيقاع لاندفاع المنتخب نحو الأمام. ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، يعود التاريخ ليطل من بعيد. فبعد 49 سنة من ملحمة 1976 في إثيوبيا، يجد المغاربة أنفسهم أمام منتخب يعيد إحياء الأمل، ويطرح سؤالا واحدا: هل يكون هذا الجيل قادرا على الذهاب أبعد، وفتح صفحة جديدة في سجل الكرة الوطنية؟












































