منذ فرض نظام الحماية على المغرب عام ،1912 لم تكن المقاومة مقتصرة على الرجال فقط، بل شاركت النساء بطرق متعددة، من الدعم المعنوي والمادي إلى المشاركة في حمل الرسائل وإخفاء الأسلحة وتقديم المساعدة للمقاومين. “زمان “تستعرض هنا كيف استعملت نساء وادي زم الأغاني والزغاريد والأهازيج كأدوات تحريضية وتشجيعية للمقاومة.
شهد المغرب خلال القرن العشرين استعمارا فرنسيا وإسبانيا جاء نتيجة مجموعة من الظروف الداخلية والخارجية التي انتهت بفرض نظام الحماية عليه بتاريخ 30 مارس .1912 ومنذ ذلك الحين، شرعت سلطات الاحتلال في استغلال ثروات المغرب الطبيعية والبشرية. بفرض نظام الحماية على المغرب ودخول قوات الاحتلال إلى مجال وادي زم ظهرت مقاومة من الرجال والنساء، بينت رفضها التام لأي تواجد أجنبي كيفما كان، كما حدث ذلك في مختلف مناطق وربوع المغرب، ولعل ذلك يظهر من قول أحد الفرنسيين الذي وصف المغاربة قائلا: “المغاربة شعب متوقد، حر وممانع، له أكثر مما نتصور وأكثر مما نعرف، أنفة تاريخه القديم، يتذكر بأنه طرد من أرضه، على التوالي، كلا من البرتغال والإسبان، والإنجليز، وأنه زعزع نير الأتراك”. إنه يتذكر حتى الأزمنة البطولية عندما كان سيدا على جزء من إسبانيا. لقد كان له قادة، لكنه هو الذي عظمهم وعزلهم بحرية منه. ليس بالشعب المستسلم، ولا الشعب المعتاد على التحمل الصامت لهيمنة طاغية، ولا بالشعب الذي يمكن أن يعامل يوما ما كشيء قابل للتبادل.
عبد الرزاق الصافي
تتمة المقال تجدونها في العدد 150 من مجلتكم «زمان»















































