في سنة 2020أعلنت دولة الإمارات عن افتتاح قنصليتها بمدينة العيون، لتكون أول دولة عربية تؤكد الاعتراف بمغربية الصحراء على أرض الواقع. وهو الأمر الذي أقلق القادة الجزائريين. لكن بالرجوع إلى تاريخ المغرب والإمارات، نجد أن علاقتهما بدأت مبكرا منذ اللحظة الأولى لتأسيس الإمارات المتصالحة سنة 1971. في هذا المقال، نعود إلى الروابط والوشائج السياسية والاقتصادية والأمنية التي أسهمت في تجذر العلاقة بين البلدين.
حبلت مؤخرا بعض وسائل الإعلام –في مطلع ماي المنصرم– بأخبار تنبئ بوجود “توتر“ في العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبين الجزائر، وذلك بسبب ما نقله التلفزيون الرسمي الجزائري، حول تاريخ البلد الخليجي وواصفا إياه بأنه «متواطئ مع دول معادية له». وهذا الانزعاج الجزائري، يربطه بعض المراقبين، بما أضحت تميل إليه سياسة الإمارات في علاقتها بالمغرب، لا سيما موقفها المبادر للاعتراف بمغربية الصحراء، إذ كانت أول دولة عربية تفتح قنصلية في مدينة العيون، بالإضافة إلى تقارب البلدين في السنوات الأخيرة في شتى المجالات. بناء على ما سبق، وبغض النظر عن وجود توتر رسمي أو عدمه، فإن ما يهمنا في هذا السياق هو سبر تلك العلاقة التاريخية ما بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، فهذا التقارب لا يدل إلا على متانة العلاقة وتجذرها منذ عقود. فما طبيعة الصلة بين البلدين وما الذي جعلها تصل إلى درجة “إثارة حفيظة البعض“؟ قد لا يخطر ببال أحد ينظر اليوم إلى دولة الإمارات وما وصلت إليه من ازدهار وتقدم وصيت عالمي، أنها في سنوات الستينات لم تكن دولة موحدة، بل منقسمة إلى إمارات متفرقة ولا يجمعها رابط مؤسساتي أو دستوري، ولا شيء من مقومات الدولة الحديثة، لكنها في ظرف وجيز استطاعت الالتئام وتقوية روابطها المشتركة، لتصبح دولة «تمشي فوق البحر وتعيش فوق السحاب». يعود الفضل في ذلك، حسب ما تؤكده المصادر التاريخية إلى شخص استطاع لم الشمل، وهو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ففي سنة 1971 وحّد 6 إمارات؛ وهي أبو ظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة، ثم انضمت إليها في السنة الموالية رأس الخيمة لتصبح الإمارات السبع متحدة في دولة عصرية وحديثة، بل وحداثية كما يصفها البعض.
غسان الكشوري
تتمة المقال تجدونها في العدد 141 من مجلتكم «زمان»












































