يبدو أن مدينة تازة، لم تعد تحظى بالمكانة التي كانت تحتلها في تاريخ المغرب. وقد يتساءل المرء إلى أي درجة كانت أهميتها بالمقارنة مع باقي المدن الكبرى، مثل مراكش وفاس .يحكي الحسن الوزان في كتابه “وصف إفريقيا“ أن مدينة تازة كانت تحتل الدرجة الثالثة في المملكة من حيث المكانة والحضارة، «ففيها جامع أكبر من جامع فاس، وثلاث مدارس، وحمامات وفنادق كثيرة وأسواق منتظمة كأسواق فاس». يضيف هذا الرحالة المؤرخ أن من عادة ملوك فاس «أنهم يقطعون هذه المدينة لثاني أبنائهم»، ويحق لها –حسب الكاتب– أن تكون حاضرة المملكة لطيب هوائها شتاء وصيفا. وقد «كان ملوك بني مرين يقيمون بها الصيف كله، لا لهذا السبب فحسب، ولكن أيضا لحراسة البلاد وحمايتها من أعراب الصحراء».












































