تكشف الوثائق التاريخية أن مشروع تأسيس جامعة مغربية حديثة ومستقلة يعود إلى بدايات فترة الحماية، حيث برز مشروع سري عام 1922 لإنشاء جامعة تضم كليات للحقوق والعلوم السياسية والآداب والعلوم، لكنه ظل حبيس الأدراج، حسب أطروحة المؤرخ بيير فيرمورين. وعوضا عن ذلك، اكتفت السلطات الفرنسية بتأسيس “معهد الدراسات المغربية العليا“ كبديل جامعي تابع للجامعات الفرنسية .ومع تزايد أعداد الطلاب بعد الحرب العالمية الثانية، تعالت الأصوات الطلابية لإنشاء جامعة وطنية، إلا أن مديرية التعليم الفرنسية عارضت الفكرة عام 1950 بحجة عدم جاهزية المغرب للاستقلال الفكري، ومعتبرة إياها خطيرا من الناحية السياسية. وهكذا، أُجهضت المحاولات طيلة فترة الحماية، ولم يتم بناء صرح جامعي مغربي مستقل إلا مع فجر الاستقلال.















































