عثر باحثون في جامعة برمنغهام على صفحات من القرآن، أظهرت تقنية الكربون المشع أنها من أقدم النسخ في العالم، بعدما بقيت الأوراق في مكتبة الجامعة مدة قرن.
وقال محمد عيسى والي، خبير المخطوطات في المكتبة البريطانية، إن هذا “الاكتشاف المذهل” سيدخل “السعادة في قلوب” المسلمين.
وخضع المخطوط إلى الكشف عن طريق الكربون المشع لتحديد عمره، بعدما أطلع عليه أحد طلبة الدكتوراه.
وقالت سوزان ورال، مديرة المجموعات الخاصة في الجامعة، إن الباحثين “لم يخطر ببالهم أبدا” أن الوثيقة قديمة إلى هذا الحد، واعتبرت أن “امتلاك الجامعة صفحات من القرآن هي الأقدم في العالم كله أمر غاية في الإثارة”.
وبين الفحص، الذي أجري في وحدة تقنية الكربون المشع في جامعة أوكسفورد، أن النص مكتوب على قطع من جلد الغنم أو المعز، وأنها كانت من بين أقدم نصوص القرآن المحفوظة في العالم، إذ يحدد هذا الفحص عمر المخطوط بنسبة 95 في المائة، ويشير إلى أن النص الذي على هذه الجلود تعود كتابته إلى الفترة ما بين 568 و645 للميلاد.
ويقول البروفسور ديفيد توماس، الأستاذ الجامعي المختص في الديانتين المسيحية والإسلامية، إن “هذه النصوص قد تعيدنا إلى السنوات الأولى من صدر الإسلام”، موضحا أن “العمر التقديري لمخطوط برمنغهام يعني أنه من المحتمل جدا أن كاتبه قد عاش في زمن النبي محمد، ولابد أنه عرفه وربما رآه واستمع إلى حديثه، وربما كان مقربا منه، وهذا ما يستحضره هذا المخطوط”.
وكتب النص بخط حجازي، وهو من الخطوط العربية الأولى، وهم ما يجعل الوثيقة واحدة من أقدم نسخ القرآن في العالم.














































