شهد قصر الحمراء التاريخي، المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، حدثًا ثقافيًا بارزًا تمثل في تدشين «الفضاء الأمازيغي» من طرف مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، تخليدًا لذكراها وإبرازًا للروابط العريقة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا. أقيمت المراسم في «كارمن دي لوس بورسل»، بحضور شخصيات مغربية وإسبانية وازنة، من بينها عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لمجموعة بنك إفريقيا، ودنيا بنجلون، نائبة رئيسة المؤسسة، إلى جانب أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما حضر من الجانب الإسباني كل من باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، وزيرة الثقافة والرياضة في حكومة الأندلس، ورودريغو رويز خيمينيث كاريرا، المدير العام لهيئة قصر الحمراء والجنرالييف. الفضاء الجديد، الذي يمتد على مساحة 250 مترًا مربعًا من بينها 200 متر مربع مخصصة للعرض الدائم، يحتضن مجموعة نادرة من القطع الأثرية الأمازيغية التي جمعتها الراحلة ليلى مزيان على مدى أكثر من نصف قرن. وقد روعي في تصميمه أحدث المعايير المتحفية، ليشكل نافذة ثقافية تعكس الصلات التاريخية والفنية بين الأمازيغية والأندلس. بهذا المشروع، تخلّد مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان إرثًا ثقافيًا وإنسانيًا استثنائيًا، وتربط اسمها بأحد أشهر المعالم السياحية في العالم، مؤكدة على رسالتها المتمثلة في بناء جسور ثقافية مستدامة بين ضفتي المتوسط.












































