قبل صعود الدولة السعدية، قُتل الإمام محمد الجزولي (صاحب كتاب دلائل الخيرات) مسموما بسوس سنة 1466م، فقاد تلميذه عمرو بن سليمان الشيظمي (المعروف بالسياف) ثورة دموية استمرت عشرين عاما، بحيث استغل حالة الفوضى ورفع لواء الثأر وادعى علمه بالغيب. بل لقد استغل جثمان شيخه الجزولي، فوضعه في تابوت وجعله في مقدمة جيوشه تبركا لحشد الأتباع، معتقدا أنه يجلب النصر، واستمر في ثوراته إلى أن قُتل. ولاحقا في سنة 1525م، أدرك السعديون خطورة هذا التابوت وقدرته على تجييش العوام؛ فبادروا بنقل قبر الجزولي من منطقة أفوغال [نواحي الشياظمة اليوم] ودفنوه في مراكش، حتى لا يستغل أي ثائر التابوت ضدهم، الشيء وهو ما يعكس التوظيف السياسي للدين وامتزاج السياسة بالغيبيات.















































