أصدرت محكمة العدل الأوربية حكما يستثني سواحل الصحراء المغربية من اتفاق الصيد البحري. غير أن المعركة لم تحسم بعد.
اعتبر حكم محكمة العدل الأوربية، الصادر يوم 27 فبراير 2018، أن أي اتفاق بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي يخص الصيد البحري «لا يسري على الأقاليم الصحراوية»، معتبرا أن «إضافة المياه الصحراوية لمناطق تطبيق اتفاق الصيد البحري ينتهك بعض بنود القانون الدولي، الذي يجب أن تكون العلاقات الأوربية المغربية مبنية عليه وتلتزم باحترامه».
وفيما يعتبر هذا الحكم امتدادا لقرارات أوربية سابقة، طالبت بإخراج الصحراء من أي اتفاق أو تبادل أو شراكة بين الرباط وبروكسيل، قلل المغرب من أهمية وتداعيات هذا الحكم، معتبرا أن عدم إلغاء الاتفاق وتجاهله للبوليساريو انتصار في حد ذاته. وأشار عزيز أخنوشن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى أن الحكم لم يمنع الصيد، بل أكد سريان مفعول اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، ملاحظا أن قرار المحكمة لم يمنح البوليساريو أي دور في هذا الملف. وذهب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في نفس الاتجاه حينما ألمح إلى أن الأهم يبقى عدم إلغاء المحكمة لاتفاق الصيد البحري. وأعلن بوريطة أن المغرب والاتحاد الأوروبي سيستأنفان، خلال الأيام المقبلة، مفاوضات لتجديد اتفاقية الصيد البحري التي من المقرر أن تنتهي في يوليوز المقبل، مشددا على أن المفاوضات «تسير بشكل عادي، وقد انطلقت في يناير الماضي في بروكسل. وأنها (المفاوضات) تقول إن المنتجات الآتية من الأقاليم الجنوبية، تستفيد من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهذا معناه أن الصحراء معنية بالاتفاق». وارتباطا بذلك، أشارت فيديريكا موغيريني، نائبة رئيس المفوضية الأوربية، إلى أن بروكسيل والرباط متشبثان بشراكتهما الاستراتيجية وبـ«روح التشاور الوثيق والصادق التي طبعت مسلسل ملائمة الاتفاق الفلاحي خلقت رصيدا ثمينا من الثقة من أجل تعميق هذه الشراكة».













































