أفادت مؤرخة جزائرية أن السلطات العثمانية كانت تنقل، خلال الفترة الممتدة من القرن الـ16 إلى القرن الـ18، المصابين بالطاعون لمرافق خاصة بالحجر الصحي المنتشرة عبر جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط. وقالت فلة موساوي القشاعي، الأستاذة بكلية العلوم الاجتماعية في الجزائر العاصمة، إن هذه المرافق كانت تستقبل طاقم السفن والركاب والبضائع القادمة من الموانئ حيث كان ينتشر الطاعون.
جاء ذلك في محاضرة ألقتها، يوم الأحد 8 نونبر 2015، حول “الصحة والديموغرافيا في الجزائر من الفترة العثمانية إلى أوائل الاحتلال الفرنسي (1515-1871)”. واعتمدت المحاضرة على مصادر مختلفة مثل الوقائع المحلية وحكايات المسافرين ورجال الدين ورسائل القنصليات والتقارير العسكرية ووثائق أرشيفية أوربية وعربية، منها صندوق غرفة التجارة والسلطات الصحية لمرسيليا . وقالت القشاعي إن الوثائق الأرشيفية أظهرت أنه خلال هذه القرون الثلاثة لم يكن هناك أية مركز للعلاج و لم تنفذ أية إستراتيجية صحية في الجزائر، على عكس المناطق الأخرى في المشرق التي كانت بها عدة مرافق. وأبرزت القشاعي أن الوضع الصحي لم يتغير مع بداية الاستعمار الفرنسي، وأشارت إلى أن الجنود الفرنسيين هم الذين نقلوا هذا المرض الذي انتشر أولا في شمال البلاد، قبل أن يصل إلى الجنوب مع تحرك القوات الفرنسية في المنطقة.














































