لم تكن القطط موضع ترحيب واستئناس في الماضي بالمغرب كما هو الحال اليوم، بل كانت مرفوضة ومطاردة في معظم الأوقات. ويذكر رائد الجغرافيا الاجتماعية بالمغرب، محمد الناصري، في دراسته وتتبعه للموضوع، أنه لاحظ أن القطط كانت مرآة للمجتمع الاقتصادي للمغاربة .ففي غياب وسائل التبريد في زمن غابر، كان الناس يعلقون طعامهم أمام البيوت لتهويته، مما جعل القطط تتحول إلى كائنات سارقة تتربص بطعامهم، وهو ما اضطرهم إلى مطاردتها واستهجان وجودها. كما لاحظ الكاتب غياب القطط في البوادي واعتماد أهلها على الكلاب، لصعوبة تأقلم القطط مع الترحال الرعوي. وفي عام المجاعة، منتصف الأربعينيات، كان الناس يضطرون إلى أكل القطط. ثم، مع انتشار السكن الحضري والأسطح المتلاصقة، وجدت القطط سبيلاً للتسلل واقتناص الفرص. ومع النمو الديمغرافي وانتشار النفايات في الطرقات، بدأت القطط تجد طعامها في الشارع وتنتشر بكثرة.















































