في لحظة إنسانية مؤثرة، احتفت العاصمة الرباط بأحد أبرز رموزها الثقافية الصامتة، من خلال تكريم محمد العزيزي، أقدم بائع كتب بشوارعها، وذلك بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد .وجاء هذا التكريم ضمن حفل إطلاق برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب ،2026 حيث تحوّل الحدث إلى لحظة رمزية تجاوزت الطابع البروتوكولي، مسلطاً الضوء على شخصيات صنعت الثقافة خارج الأضواء، وأسهمت في ترسيخ حضور الكتاب في الفضاء العام. ويُعد العزيزي، الذي ظل لعقود حاضراً في شوارع المدينة، جزءاً من ذاكرتها الحية، إذ شكّلت كتبه جسراً يومياً بين القرّاء والمعرفة، وأسهمت في غرس عادة المطالعة لدى أجيال متعاقبة .وقد لقيت هذه الالتفاتة استحساناً واسعاً، باعتبارها اعترافاً مستحقاً بدور الفاعلين البسطاء في المشهد الثقافي، ممن يشتغلون بعيداً عن المؤسسات، لكنهم يتركون أثراً عميقاً في الوعي الجماعي، في انسجام مع رؤية تروم دمقرطة الثقافة وتقريبها من الجميع.















































