تعيش مدينة جرادة، منذ منتصف الشهر الماضي، أجواء من الاحتقان والتوتر. وذلك بعد التطورات التي عرفتها الحركة الاحتجاجية في المدينة على إثر موجة الاعتقالات التي شملت عددا من وجوه الحركة الاحتجاجية لأول مرة، وما تبعها من مواجهات عنيفة بين متظاهرين والقوات العمومية، انتهت إلى تسجيل عشرات الإصابات في صفوف الطرفين. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، في وقت سابق، أنها ستقوم بمنع جميع التظاهرات غير القانونية حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين، واتهمت بعض الفئات بتسفيه مجهودات الدولة وتحريض السكان واستغلال المطالب المشروعة للسكان، في تلميح إلى وقوف حزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي وجماعة العدل والإحسان الإسلامية خلف هذه الاحتجاجات، وهو ما نفاه التنظيمان. واندلعت الاحتجاجات الاجتماعية في جرادة للمطالبة ببديل اقتصادي، على إثر حادث وفاة عاملين كانا يشتغلان في أحد المناجم غير القانونية. ورغم الاعتقالات، استمرت الأشكال الاحتجاجية مطالبة بالإفراج عن المعتقلين والاستجابة للملف المطلبي للساكنة.














































