عرف المغرب خلال سبعينات القرن الماضي واحدة من أكثر فتراته توترا، حيث تصاعد الصراع بين الدولة وتنظيمات اليسار الجديد، وتداخلت أحداث الانقلابات العسكرية، وقضية الصحراء، وتجارب الاعتقال السياسي، تاركة خلفها جروحا غائرة في الذاكرة الجماعية المغربية. في هذا الحوار، يستعيد رشيد فكاك ذكرياته حول هذه المرحلة، فيحكي عن مشاهداته لأحداث مارس 1965 بالدار البيضاء، والخلافات التي تفجرت داخل اليسار الماركسي المغربي، ثم عن موقفه من قضية الصحراء، وكواليس الاستنطاقات والمواجهات والمحاكمات، والأيام التي قضاها بالسجن بين مطرقة الاعتقال وتهم الرفاق والإخوان، إلى لحظة مغادرة الأسوار والعودة إلى الحياة.
بداية، حدثنا عن أصولك ومكان ولادتك ونشأتك قبل انتقالك إلى مدينة الدار البيضاء؟
ولدت بالبادية بـ“المعاريف“ فيما يعرف بـ“الركادة“ إحدى قبائل تامسنا بمنطقة مزاب. درست الابتدائي بمدينة بن أحمد. وبعد نهاية مرحلة الابتدائي، انتقلت إلى سطات لدراسة الإعدادي، ثم إلى الدار البيضاء من أجل الدراسة الثانوية بعد توجيهي إلى شعبة العلوم الرياضية، حيث التحقت بثانوية مولاي عبد لله، وكنت بداخلية الثانوية، ولم تلتحق بي عائلتي إلا بعد حيازتي لشهادة البكالوريا منتصف الستينات.
تزامنت فترة دراستك الثانوية مع أحداث مارس ،1965 كيف عشت هذه الأحداث؟
في مارس من سنة ،1965 اندلعت أحداث الدار البيضاء الكبرى، التي قُمعت بالحديد والنار تحت إشراف أوفقير. كنت حينها مراهقًا داخليًا في شعبة الرياضيات بالثانوية العلمية مولاي عبد لله، أعيش تلك اللحظات من داخل المؤسسة، أراقبها تتصاعد وتنفجر في الخارج .شاركت في تنظيم مسيرة يوم الاثنين 22 مارس، التي انطلقت في بدايتها بشكل سلمي، قبل أن تتحول إلى فوضى بعد تدخل قوات الأمن عند ملتقى كنيسة نوتردام في شارع الزرقطوني.
حاوره محمد عبد الوهاب رفيقي
تتمة الحوار تجدونها في العدد 145 من مجلتكم «زمان»












































