حين رأت جمعية الأطلس الكبير النور في أواخر ربيع ،1985 ووجِهت بانتقادات كبيرة من طرف أحزاب المعارضة التي رأت فيها منافسا جديدا قد يزاحمها في تأطير الشباب .في هذا الحوار، يعود محمد الكنيدري، الوزير السابق والرئيس الحالي للجمعية، إلى ظروف وسياقات التأسيس، وإلى الأسباب التي جعلت الاستقلاليين والاتحاديين يهاجمونها بعنف داخل مجلس النواب وعلى صفحات جرائدهم، وإلى الإشاعات التي رافقت ظهورها. كما يتحدث الكنيدري عن مباركتها من قبل الملك الراحل الحسن الثاني التي كانت بمثابة دعم رمزي لا يقدر بثمن.
تحتفل جمعية الأطلس الكبير هذه السنة بمرور أربعين سنة عن تأسيسها، هل يمكن أن تحدثنا عن ظروف وسياقات التأسيس؟
كانت مدينة مراكش، حينها، تعرف بعض مظاهر الفوضى، من بينها مثلا إقدام شباب وفتيان على رشق السيارات والشاحنات بالحجارة ومقذوفات أخرى .هنا، لاحظنا أن أولئك الشباب لا يقومون بتلك الأعمال بدافع إحداث الفوضى من أجل الفوضى، بل كانوا يقومون بذلك بغرض التنفيس، خاصة في فصل الصيف التي تعرف فيها مراكش ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة. كما وقفنا على أن الأحزاب السياسية المغربية لم تكن وحدها قادرة على تأطير الشباب .هكذا، اجتمعت نخبة من المراكشيين، ضمنها أكاديميون ومهندسون وأطباء وقضاة ومحامون وعدول وتجار ورجال أعمال وأعيان فضلا عن عدد من النساء، للتفكير في الإسهام، إلى جانب الأحزاب، كمجتمع مدني في إيجاد حل…
لكن قيل حينها إن فكرة تأسيس جمعية الأطلس الكبير كانت برغبة شخصية أبداها الملك الراحل الحسن الثاني.
هذا ما روجه البعض فعلا في ذلك الوقت .لكن الحقيقة أن الفكرة كانت بمبادرة جماعية من طرف شخصيات المدينة كما سبق أن أشرت إلى ذلك. ولما وصلت الفكرة إلى الملك الحسن الثاني رحمه لله، سارع إلى تشجيعنا، بل استقبلنا في القصر الملكي بالرباط ذات يوم في شهر رمضان بعد نهاية أحد الدروس الحسنية، وألقى أمامنا خطابا بارك فيه مبادرتنا التي رأى فيها مؤشرا إضافيا على النهوض بمدينة مراكش ونواحيها، وعبر عن أمله في أن تحذو المدن الكبرى حذونا .بعد التهنئة الملكية، شرعنا في تشكيل مكتب وإحداث لجن قطاعية تعنى كل واحدة بمجال معين…
حاوره عمر جاري
تتمة الحوار تجدونها في العدد 143/142 من مجلتكم «زمان»












































