تعتبر مدينة سجلماسة، الواقعة في قلب واحة تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب، واحدة من أهم الحواضر التاريخية التي رسمت ملامح التواصل بين المغرب ومنطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء. وعلى امتداد سبعة قرون متتالية، انطلاقا من القرن الثامن الميلادي وحتى القرن الخامس عشر الميلادي، لم تكن هذه المدينة مجرد محطة عبور عادية، بل شكلت القلب النابض للتجارة الدولية العابرة للصحراء، حيث التقت فيها قوافل التجار المحملة بالتبر الإفريقي مع تلك القادمة من المشرق والمغرب محملة بالفضة والنحاس والأقمشة والسلع. هذا الثراء الاقتصادي المتمثل في ازدهار تجاري وزراعي، واكبه تنوع ثقافي وديني، جعل من الواحة نقطة جذب أثارت إعجاب كبار الرحالة والجغرافيين أمثال ابن حوقل وابن بطوطة. لكن اليوم، وبعد قرون من النسيان تحت الرمال واندراس معظم معالمها، تعود سجلماسة لتتصدر المشهد العلمي بفضل الأبحاث الأثرية المغربية في السنوات الأخيرة.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































