• من نحن
  • اتصال
  • Français
اشترك في زمان
زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    كيف صنعت المائدة المجتمع والدولة – زمان

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

  • قضايا ساخنة

    هل تبنت الحركة الوطنية العلمانية؟ – زمان

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

  • ضيف زمان

    الطيب الشكيلي : «إصلاح التعليم ليس مشروعا لوزير أو حكومة.. بل رهان جيل بأكمله» – زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

  • ملفات

    سفن طارق بن زياد.. بين المصادر التاريخية وخطاب الإنكار – زمان

    الأمازيغ في الأندلس.. شهود الحضارة المنسيون – زمان

    حين أنقذ المرابطون الأندلس من السقوط – زمان

    كيف حكم الموحدون الأندلس؟ – زمان

    عبد الواحد أگمير : «الأندلس لم تنطفئ.. تحولت إلى جزء من الشخصية المغربية» – زمان

    تاريخ عدوتين ووطن حضاري واحد – زمان

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    كيف صنعت المائدة المجتمع والدولة – زمان

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

  • قضايا ساخنة

    هل تبنت الحركة الوطنية العلمانية؟ – زمان

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

  • ضيف زمان

    الطيب الشكيلي : «إصلاح التعليم ليس مشروعا لوزير أو حكومة.. بل رهان جيل بأكمله» – زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

  • ملفات

    سفن طارق بن زياد.. بين المصادر التاريخية وخطاب الإنكار – زمان

    الأمازيغ في الأندلس.. شهود الحضارة المنسيون – زمان

    حين أنقذ المرابطون الأندلس من السقوط – زمان

    كيف حكم الموحدون الأندلس؟ – زمان

    عبد الواحد أگمير : «الأندلس لم تنطفئ.. تحولت إلى جزء من الشخصية المغربية» – زمان

    تاريخ عدوتين ووطن حضاري واحد – زمان

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result
زمان
  • Français

إنسان الدار البيضاء.. حلقة الوصل – زمان

التحرير التحرير
2 سبتمبر 2026
في حفريات, حفريات تاريخية
0
Partager sur FacebookPartager sur Twitter

عادت‭ ‬مدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬لتتصدر‭ ‬المشهد‭ ‬العلمي‭ ‬بقوة،‭ ‬لتؤكد‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬أن‭ ‬التراب‭ ‬المغربي‭ ‬يخفي‭ ‬بين‭ ‬طبقاته‭ ‬الجيولوجية‭ ‬أسرارا‭ ‬عميقة‭ ‬تفسر‭ ‬نشأة‭ ‬الجنس‭ ‬البشري‭ ‬وتطوره‭. ‬ففي‭ ‬7‭ ‬يناير‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026 ‭ ‬كشفت‭ ‬دراسة‭ ‬علمية‭ ‬نُشرت‭ ‬في‭ ‬المجلة‭ ‬العلمية‭ ‬المرموقة‭ ‬“نايتشر“‭ ‬عن‭ ‬اكتشاف‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬“طوما‭ ‬ 1″ ‬ قرب‭ ‬ساحل‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬“مغارة‭ ‬البقايا‭ ‬البشرية“‭ .‬هذا‭ ‬الاكتشاف،‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬ثمرة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭ ‬المغربية‭ ‬الفرنسية‭ ‬المشتركة،‭ ‬أزاح‭ ‬الستار‭ ‬عن‭ ‬حفريات‭ ‬بشرية‭ ‬تنتمي‭ ‬للحضارة‭ ‬الآشولية‭ ‬يعود‭ ‬تاريخها‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬773‭ ‬ألف‭ ‬سنة،‭ ‬ليقدم‭ ‬دليلا‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬جنس‭ ‬بشري‭ ‬جديد،‭ ‬قد‭ ‬يمثل‭ ‬الحلقة‭ ‬المفقودة‭ ‬بين‭ ‬“الإنسان‭ ‬المنتصب“‭ ‬و“الإنسان‭ ‬العاقل“‭.‬

إنسان‭ ‬جديد
كشفت‭ ‬الحفريات‭ ‬المستخرجة‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬من‭ ‬العظام،‭ ‬شملت‭ ‬فكا‭ ‬سفليا‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬لإنسان‭ ‬بالغ،‭ ‬ونصف‭ ‬فك‭ ‬لبالغ‭ ‬آخر،‭ ‬وفكا‭ ‬لطفل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬فقرات‭ ‬عنقية‭ ‬وأسنان‭ ‬معزولة‭ ‬وعظم‭ ‬فخذ‭. ‬وقد‭ ‬شكلت‭ ‬هذه‭ ‬البقايا‭ ‬لغزا‭ ‬علميا‭ ‬مثيرا،‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬تحليلات‭ ‬التصوير‭ ‬المقطعي‭ ‬الدقيق‭ ‬للبنية‭ ‬الداخلية‭ ‬للأسنان،‭ ‬وتحديدا‭ ‬ملتقى‭ ‬المينا‭ ‬والعاج،‭ ‬مزيجا‭ ‬من‭ ‬الصفات‭ ‬البدائية‭ ‬والمتطورة‭. ‬فهذا‭ ‬الإنسان‭ ‬يختلف‭ ‬جذريا‭ ‬عن‭ ‬“الإنسان‭ ‬المنتصب“‭ ‬الذي‭ ‬سبقه،‭ ‬ويختلف‭ ‬كذلك‭ ‬عن‭ ‬إنسان‭ ‬“هومو‭ ‬أنتيسيسور“‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬إسبانيا‭ ‬في‭ ‬الحقبة‭ ‬نفسها‭ ‬تقريبا‭.‬

هذا‭ ‬التميز‭ ‬المورفولوجي‭ ‬قاد‭ ‬العلماء‭ ‬إلى‭ ‬استنتاج‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ ‬إنسان‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬يمثل‭ ‬نقطة‭ ‬الانقسام‭ ‬التطوري‭ ‬المحورية،‭ ‬فهو‭ ‬يُعد‭ ‬الجد‭ ‬المشترك‭ ‬والأقرب‭ ‬للسلالات‭ ‬البشرية‭ ‬الأوراسية‭ ‬كـ“النياندرتال“‭ ‬و“الدينيسوفان“،‭ ‬وأيضا‭ ‬للسلالة‭ ‬الإفريقية‭ ‬التي‭ ‬انحدر‭ ‬منها‭ ‬“الإنسان‭ ‬العاقل“‭. ‬وبذلك،‭ ‬يدحض‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬النظريات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬الأصل‭ ‬الأوراسي‭ ‬لهذه‭ ‬السلالات،‭ ‬مرجحا‭ ‬كفة‭ ‬الجذور‭ ‬الإفريقية‭ ‬العميقة‭ ‬لنوعنا‭ ‬البشري‭.‬

من‭ ‬أبرز‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬هو‭ ‬التحديد‭ ‬الدقيق‭ ‬لعمر‭ ‬الحفريات،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬نادرا‭ ‬ما‭ ‬يتحقق‭ ‬في‭ ‬دراسات‭ ‬العصر‭ ‬الحجري‭ ‬القديم‭.‬‭ ‬فقد‭ ‬استفاد‭ ‬الباحثون‭ ‬من‭ ‬الخصائص‭ ‬الجيولوجية‭ ‬الفريدة‭ ‬لمغارة‭ ‬البقايا‭ ‬البشرية،‭ ‬والتي‭ ‬سمحت‭ ‬بترسب‭ ‬سريع‭ ‬ومستمر‭ ‬للطبقات‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬180‭ ‬عينة‭ ‬مغناطيسية‭ ‬طبقية،‭ ‬تمكن‭ ‬العلماء‭ ‬من‭ ‬رصد‭ ‬فترة‭ ‬الانقلاب‭ ‬المغناطيسي‭ ‬الأرضي،‭ ‬كما‭ ‬أثبتت‭ ‬التحاليل‭ ‬أن‭ ‬الرواسب‭ ‬التي‭ ‬احتضنت‭ ‬هذه‭ ‬البقايا‭ ‬البشرية‭ ‬تزامنت‭ ‬تماما‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬الانتقالية‭ ‬المناخية‭. ‬
حسب‭ ‬الأبحاث‭ ‬الأثرية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إنسان‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬تامة،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬بيئي‭ ‬معقد‭ ‬وحيوي‭. ‬فقبل‭ ‬آلاف‭ ‬السنين،‭ ‬كانت‭ ‬المنطقة‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬سافانا‭ ‬غنية‭ ‬بالمستنقعات‭ ‬والأنهار،‭ ‬تعج‭ ‬بحيوانات‭ ‬ضخمة‭ ‬كالفيلة‭ ‬وأفراس‭ ‬النهر‭ ‬والزرافات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مفترسات‭ ‬شرسة‭ ‬منها‭ ‬الضباع‭ ‬والسنوريات‭ ‬ذات‭ ‬الأنياب‭ ‬السيفية،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬الأبحاث‭ ‬حول‭ ‬موقع‭ ‬آخر‭ ‬هو‭ ‬مغارة‭ ‬أهل‭ ‬لغلام‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬البيئي،‭ ‬أظهرت‭ ‬الأدوات‭ ‬الحجرية‭ ‬المكتشفة،‭ ‬ذات‭ ‬الانتماء‭ ‬للحضارة‭ ‬الآشولية،‭ ‬تطورا‭ ‬تقنيا‭ ‬لافتا‭. ‬وقد‭ ‬سبق‭ ‬للموقع،‭ ‬منذ‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬أن‭ ‬أثار‭ ‬دهشة‭ ‬العلماء‭ ‬بالعثور‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬حجرية‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬عمرها‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬
1.3‭ ‬مليون‭ ‬سنة،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬طفرة‭ ‬نوعية‭ ‬ومبكرة‭ ‬في‭ ‬المعرفة‭ ‬التقنية‭ ‬لهذا‭ ‬الإنسان‭ ‬القديم‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬بحكم‭ ‬موقعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬وفرادة‭ ‬طبقاتها‭ ‬الجيولوجية،‭ ‬تعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬جنة‭ ‬لعلماء‭ ‬الآثار‭ ‬والباحثين‭ ‬في‭ ‬حقبة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬التاريخ‭. ‬فهذه‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تعاقبت‭ ‬على‭ ‬سواحلها‭ ‬تقلبات‭ ‬مناخية‭ ‬وتراجعات‭ ‬لمستوى‭ ‬البحر،‭ ‬تركت‭ ‬خلفها‭ ‬كثبانا‭ ‬رملية‭ ‬ورواسب‭ ‬شكلت‭ ‬أرشيفا‭ ‬طبيعيا‭ ‬يسهل‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬قراءة‭ ‬العصور‭ ‬الجليدية‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬أشكال‭ ‬الحياة‭ ‬القديمة‭. ‬وفي‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬الغنى‭ ‬الأثري،‭ ‬برز‭ ‬موقع‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان،‭ ‬المحاذي‭ ‬لشاطئ‭ ‬عين‭ ‬الذئاب،‭ ‬كأحد‭ ‬أهم‭ ‬الشواهد‭ ‬الأركيولوجية‭ ‬على‭ ‬التطور‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭.‬

حلقة‭ ‬بحث‭ ‬أخرى
تعود‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى‭ ‬لاكتشاف‭ ‬الأهمية‭ ‬الأثرية‭ ‬للدار‭ ‬البيضاء‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬الحماية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬حيث‭ ‬قادت‭ ‬الصدفة‭ ‬المحضة‭ ‬وأشغال‭ ‬تجهيز‭ ‬الموانئ‭ ‬وتوسعة‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬أربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬إلى‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬رفات‭ ‬عظام‭ ‬بشرية‭ ‬وحيوانية‭ ‬في‭ ‬مقالع‭ ‬الحجارة،‭ ‬مثل‭ ‬مقلعي‭ ‬“شنيدر“‭ ‬و“طوما“‭. ‬ولولا‭ ‬يقظة‭ ‬المجتمع‭ ‬الأركيولوجي‭ ‬آنذاك،‭ ‬وتحديدا‭ ‬“جمعية‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬التاريخ“،‭ ‬وتدخلهم‭ ‬لحماية‭ ‬هذه‭ ‬الكهوف‭ ‬المكتشفة،‭ ‬لَطُمست‭ ‬الآليات‭ ‬الاستعمارية‭ ‬دلائل‭ ‬ثمينة‭ ‬على‭ ‬الوجود‭ ‬البشري‭ ‬المبكر‭. ‬وقد‭ ‬شكل‭ ‬موقع‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬نقطة‭ ‬جذب‭ ‬محورية‭ ‬للعلماء،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬الأبحاث‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬العالم‭ ‬بيير‭ ‬بيبيرسون‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬الخمسينيات،‭ ‬والتي‭ ‬أماطت‭ ‬اللثام‭ ‬عن‭ ‬كنوز‭ ‬أثرية‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬بثمن‭.‬

في‭ ‬عام‭ ‬،1955‭ ‬شهدت‭ ‬مغارة‭ ‬القواقع،‭ ‬المعروفة‭ ‬أيضا‭ ‬بكهف‭ ‬حلزونات‭ ‬البحر‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان،‭ ‬اكتشافا‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬شقفتي‭ ‬فك‭ ‬بشري‭ ‬ملتحمتين‭ ‬بكتلة‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الرملي‭.‬ هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬الذي‭ ‬عُرف‭ ‬لاحقا‭ ‬بـ“إنسان‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان“،‭ ‬يعود‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬و700‭ ‬ألف‭ ‬سنة‭. ‬ويرجح‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإنسان‭ ‬القديم‭ ‬يمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬متطورة‭ ‬ومتقدمة‭ ‬من‭ ‬“للإنسان‭ ‬المنتصب“،‭ ‬وينتمي‭ ‬إلى‭ ‬نهايات‭ ‬الفترة‭ ‬الآشولية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬الإنسان‭ ‬القديم‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬تامة،‭ ‬بل‭ ‬أظهرت‭ ‬الحفريات‭ ‬أنه‭ ‬استوطن‭ ‬المغارة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حيوانات‭ ‬مفترسة‭ ‬منها‭ ‬الضباع‭ ‬والدببة،‭ ‬واقتات‭ ‬على‭ ‬حيوانات‭ ‬أخرى‭ ‬جلبها‭ ‬إلى‭ ‬مسكنه‭. ‬وما‭ ‬يؤكد‭ ‬تطوره‭ ‬المعرفي،‭ ‬هو‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬حوالي‭ ‬140‭ ‬أداة‭ ‬حجرية‭ ‬متقنة‭ ‬الصنع‭ ‬داخل‭ ‬المغارة،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬اكتسابه‭ ‬خبرة‭ ‬كبيرة‭ ‬ومهارة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬الصناعة‭ ‬الحجرية‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجاته‭ ‬اليومية‭ ‬من‭ ‬صيد‭ ‬وتقطيع‭ ‬للحوم‭ ‬واستخراج‭ ‬للنخاع‭.‬

وتطرح‭ ‬أيضا‭ ‬بقايا‭ ‬إنسان‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬أسئلة‭ ‬علمية‭ ‬عميقة،‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬ربطها‭ ‬بالاكتشافات‭ ‬الأحدث‭ ‬والأقرب‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬مقلع‭ ‬“طوما‭ ‬1″،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬773‭ ‬ألف‭ ‬سنة‭. ‬وبين‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬يسبق‭ ‬زمنيا‭ ‬إنسان‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان،‭ ‬يواجه‭ ‬العلماء‭ ‬فراغا‭ ‬علميا‭ ‬يمتد‭ ‬لمئات‭ ‬آلاف‭ ‬السنين،‭ ‬مما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬فرضيات‭ ‬تعايش‭ ‬أجناس‭ ‬بشرية‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬فضاءات‭ ‬متقاربة‭ ‬بالدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬تأقلم‭ ‬بعضها‭ ‬وواصل‭ ‬مسيرة‭ ‬التطور‭ ‬نحو‭ ‬الإنسان‭ ‬العاقل،‭ ‬بينما‭ ‬انقرض‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مناخية‭ ‬وبيئية‭ ‬قاسية.

الكلمات المفتاحية : الدار البيضاءالمغربتاريختاريخ المغربزمانسيدي عبد الرحمان
للإطلاع على مجمل المقال ندعوكم للإشتراك أو طلب العدد من الكشك الرقمي عبر الموقع
الاشتراك الكشك
التحرير

التحرير

ذات صلة مقالات

حفريات

سجلماسة.. بوابة إفريقيا – زمان

4 سبتمبر 2026
حفريات

مدينة ريغا.. أسرار مطمورة – زمان

4 سبتمبر 2026
حفريات

شالة.. انبعاث مدينة جديدة – زمان

4 سبتمبر 2026
حفريات

وليلي.. عاصمة الحضارات – زمان

4 سبتمبر 2026
حفريات

ليكسوس.. أسرار لا تنقطع – زمان

4 سبتمبر 2026
حفريات

النقوش الصخرية.. اللوحة الفنية للمغرب – زمان

2 سبتمبر 2026
تحميل المزيد من
مرحلة ما بعد القادم

النقوش الصخرية.. اللوحة الفنية للمغرب - زمان

ليكسوس.. أسرار لا تنقطع - زمان

وليلي.. عاصمة الحضارات - زمان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك


logo

À propos

زمان هي مجلة مغربية شهرية تُعنى أساسًا بتاريخ المغرب، وتصدر بنسختين لغويتين يختلف محتواهما: نسخة بالفرنسية منذ إطلاقها في نوفمبر 2010، ونسخة بالعربية منذ أكتوبر 2013.

تابعونا

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك

اشترك في زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار
  • قضايا ساخنة
  • ضيف زمان
  • ملفات
  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.