تعتبر مدينة وليلي الأثرية في المغرب واحدة من أهم الحواضر التاريخية التي تقاطعت فيها الحضارات وتعاقبت عليها الإمبراطوريات .وعلى الرغم من شهرتها بصفتها مدينة رومانية غنية بفسيفسائها ومعالمها الكلاسيكية، فالحفريات الأثرية الحديثة، التي قادتها فرق بحثية مغربية وبولندية مشتركة بين عامي 2021 و2024، كشفت عن أسرار جديدة تعيد كتابة تاريخ هذه المدينة القديمة .لقد أظهرت الاكتشافات أن وليلي لم تكن مجرد مستوطنة زراعية أو إدارية عادية، بل كانت درعا عسكريا متطورا خلال الحقبة الرومانية، ثم تحولت لاحقا إلى عاصمة صناعية واقتصادية مستقلة ومزدهرة خلال العصر الإسلامي المبكر.
خلال القرنين الأول والثالث الميلاديين، قامت وليلي بدور محوري في حماية حدود مقاطعة موريتانيا الطنجية، وتأمين طرق التجارة والمزارع المحيطة بها من هجمات القبائل الجبلية. وقد كشفت الأبحاث الأخيرة عن نظام دفاعي إقليمي معقد لم يعتمد فقط على الحصون العسكرية الثلاثة المعروفة: توكولوسيدا، وعين شكور، وسيدي موسى بوفري، بل تضمن أيضا شبكة من أبراج المراقبة الاستراتيجية في ولاية موريتانيا الطنجية.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































