قد يبدو موقع ريغا (Righa) من المواقع الأثرية التي لا يبلغ صيتها صدى واسعا على غرار مواقع أخرى، لكنه موقع يزخر بتراث أثري غني يروي قصص حضارات متعددة تعاقبت على أرض المغرب، حسب ما تؤكده نتائج الأبحاث المعلن عنها في سنة .2026
أهمية الاكتشاف
يقع موقع “ريغا“ في سهل الغرب على بعد 8 كيلومترات شمال مدينة سيدي سليمان، ويمتد على مساحة شاسعة تتراوح بين عشرة وأحد عشر هكتارا، ويكتسي أهمية علمية وتاريخية بالغة نظرا لكونه شاهدا حيا على استمرارية الاستيطان البشري دون انقطاع تقريبا، انطلاقا من الحقبة المورية في القرن الخامس قبل الميلاد، مرورا بالعصر الروماني والعصور القديمة المتأخرة، ووصولا إلى العصر الإسلامي. ومما يزيد من القيمة التاريخية لهذا الموقع، كونه أقدم من مدينة وليلي التاريخية، ما يجعل اكتشافات “ريغا“ مفتاحا أساسيا لفهم التطور الحضاري والعمراني في المنطقة. لقد أثمرت الجهود العلمية المتواصلة، ضمن برنامج أثري مغربي فرنسي إسباني مشترك، أشرف عليه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عن اكتشافات عديدة أعادت رسم خريطة الاستيطان القديم في المغرب. ففي الجزء الغربي من الموقع، وتحديدا في المنطقة المعروفة بـ“التل“، كشفت الحفريات الممتدة على مساحة تقارب 250 مترا مربعا عن تفاصيل دقيقة للحي الموري الذي يعود تاريخه إلى الفترة الممتدة بين القرن الخامس والقرن الأول قبل الميلاد. وتعد هذه المساحة التي أجريت فيها الحفريات من أوسع المجالات التي تم استكشافها في المغارب والخاصة بفترة ما قبل الغزو الروماني.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































