رغم اعتياد المغرب على إنتاج قصب السكر قديما، فإن الاحتكار زمن الاستعمار تسبب في تراجع هذه الصناعة والاعتماد الكلي على السكر المستورد. ولكسر هذا الاحتكار بعد الاستقلال، قررت الحكومة زراعة الشمندر السكري، وهو نبات لم يكن الفلاح المغربي يعرفه أو يألفه، حسب ما ذكر الباحث المتخصص غريغوري لازاريف من خلال تجربته. ويوضح في كتابه عن الفلاحة، أن التحدي الأكبر كان هو إقناع الفلاحين بتبني هذا المنتوج الجديد .ولتحقيق ذلك، أطلق المكتب الوطني للري حملة تواصلية غير مسبوقة، حيث لجأ إلى “الحلايقية” [الحكواتيين]، الذين قاموا بنسج أساطير وحكايات شعبية مشوقة للترويج للشمندر بالدارجة المغربية في الأسواق والمناسبات، لجذب الفلاحين وتبديد مخاوفهم .وبالفعل، نجحت الخطة واقتنع الفلاحون فبدأ توقيع عقود زراعة الشمندر، لتنطلق قصة نجاح السكر المستقل منذ سنة .1963















































