لم يفت أول مقيم عام فرنسي في المغرب، لويس هوبير ليوطي، الانتباه إلى الأهمية المطلقة التي يوليها المغاربة للحج، الركن الخامس في الإسلام .وفي إطار سياسته الإسلامية المعروفة، عمل المقيم العام على إيجاد دور إيجابي للحماية الفرنسية في هذا المجال. وكان من أهم ما قام به هو استدعاء شركة الملاحة الفرنسية ”باكي “لفتح وكالة لها في المغرب، وبالضبط في مدينة الدار البيضاء. تكلفت هذه الشركة بنقل الحجاج المغاربة إلى الأراضي المقدسة. وانتبه ليوطي أيضا إلى أن الكثير من الحجاج يقضون نحبهم أو يعودون مرضى، بسبب عناء الرحلة الطويلة إلى الحج، فأمر بمرافقة أطقم طبية للوفود المغربية إلى الحج .وفي سنة ،1916 تبرعت الحماية الفرنسية على عدد مهم من الأعيان المغاربة، بلغ عددهم ،178 برحلة إلى الحج. وما تزال تفاصيل هذه الرحلة محفوظة، إذ دونها الفقيه السلاوي المعروف، أحمد الصبيحي، ونشرها في جريدة ”السعادة” تحت عنوان : ”الرحلة المغربية المكية”.















































