يتمتع النموذج العمراني بمدن شمال المغرب بالمزج بين العمق التاريخي وبين الأسلوب الكولونيالي. وفي دراسة تتبعت الازدواجية العمرانية، يؤكد الباحث منتصر لوكيلي أن الإدارة الاستعمارية الإسبانية اعتمدت، في البداية، تخطيطا حضريا ذا طابع عسكري توسعي لفرض السيطرة الميدانية، قبل أن تنتقل تدريجيا للحفاظ على هوية المدن الإسلامية العتيقة وأسوارها ومآثرها، وقد قامت بتشييد أحياء إسبانية حديثة مجاورة لها .ولتجاوز الانفصام بين المعمارين، اعتمد المهندسون الإسبان على ابتكار فضاءات انتقالية رحبة، كالساحات الدائرية الواسعة، لربط النسيج القديم بالامتداد الحديث بسلاسة وتناغم .كما يظهر الغنى الواضح في التيارات المعمارية الوافدة على المنطقة، والتي تدرجت من الهندسة الاصطفائية العقلانية وتيار “الآرت ديكو“ إلى العمارة الكولونيالية المتأثرة بالروح الأندلسية، وصولا إلى “الطراز الريفي“ لمحاكاة القصور والقصبات المحلية.















































