تنفض الاكتشافات الأثرية الحديثة الغبار عن سرديات تاريخية وحضارية، وتؤكد أن المغرب كان مسرحا حيويا وليس مجرد محطة عبور.
على مر العصور، نَسجت الحضارات المتعاقبة خيوطها في أعماق المغرب، فشكلت لوحة فسيفسائية من التراث الإنساني المشترك .من الفينيقيين وملوك الممالك المورية القديمة، مرورا ببصمات الإمبراطورية الرومانية، وصولا إلى الإشعاع الروحي والعمراني للفترة الإسلامية، وظل هذا المجال الجغرافي محورا استراتيجيا وملتقى نابضا للتجارة والثقافة.
في هذا الجزء، نتتبع ما جادت به آخر الأبحاث حول المدن المطمورة تحت التراب في الفترات المورية والرومانية والإسلامية. إذ نزور مدينة ليكسوس الأثرية التي كانت شاهدة حية على عظمة الاقتصاد القديم، وتؤكد جذورها العائدة إلى القرن السابع قبل الميلاد أنها كانت سيدة البحار ونقطة ارتكاز قبل الغزو الروماني بقرون. كما نتجه صوب الداخل نحو المدينة الرومانية وليلي؛ والتي رغم طابعها العسكري وشهرتها بفسيفسائها، فقد أثبتت قدرتها على الانبعاث كمدينة مزدهرة إبان الإمارة الإدريسية في القرن الثامن الميلادي، حيث سُكَّت عملاتها النقدية المستقلة، واكتُشفت في حماماتها ألعاب ترفيهية.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































