ما زلنا نتساءل : من أين بدأت فصول الحكاية البشرية؟ فطوال عقود، ظلت الحفريات تبحث عن مهد البشرية في زوايا جغرافية مختلفة، لكن الاكتشافات الأثرية الحديثة في المغرب جاءت لتحدث ثورة علمية وتستنطق البقايا الأركيولوجية الصامتة.
بالنظر إلى فترة ما قبل التاريخ بالمغرب، أي مئات آلاف السنين التي سبقت اختراع الكتابة، فإننا وكأننا نتتبع قصة الإنسان العاقل وكيف عاش في هذا الركن الفريد من شمال إفريقيا. فلعقود طويلة، ظلت النظريات العلمية حبيسة فكرة ضيقة تقيد أصل البشرية في بقعة جغرافية واحدة بشرق إفريقيا، لكن رمال المغرب وجباله كانت تخبئ مفاجآت قلبت الموازين رأسا على عقب. ولم تعد قصة “الإنسان العاقل“ تقتصر على سردية واحدة، بل اتسعت لتشمل تفاعلات قارة بأكملها، متوجة التراب المغربي كأحد أبرز مراكز انطلاق رحلة الإنسانية نحو التحضر. من خلال هذه الاكتشافات الأثرية الاستثنائية، نجد أنفسنا اليوم أمام أرشيف جيولوجي وتاريخي ينبض بالحياة، يخبرنا بوضوح أن أجدادنا الأوائل لم يكونوا مجرد كائنات بدائية تصارع من أجل البقاء في بيئة قاسية، بل كانوا روادا في الابتكار، فنانين بالفطرة، ومفكرين أدركوا بعمق قيمة الرمز، والجمال، والتضامن الاجتماعي.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































