• من نحن
  • اتصال
  • Français
اشترك في زمان
زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    كيف صنعت المائدة المجتمع والدولة – زمان

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

  • قضايا ساخنة

    هل تبنت الحركة الوطنية العلمانية؟ – زمان

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

  • ضيف زمان

    الطيب الشكيلي : «إصلاح التعليم ليس مشروعا لوزير أو حكومة.. بل رهان جيل بأكمله» – زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

  • ملفات

    سفن طارق بن زياد.. بين المصادر التاريخية وخطاب الإنكار – زمان

    الأمازيغ في الأندلس.. شهود الحضارة المنسيون – زمان

    حين أنقذ المرابطون الأندلس من السقوط – زمان

    كيف حكم الموحدون الأندلس؟ – زمان

    عبد الواحد أگمير : «الأندلس لم تنطفئ.. تحولت إلى جزء من الشخصية المغربية» – زمان

    تاريخ عدوتين ووطن حضاري واحد – زمان

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار

    كيف صنعت المائدة المجتمع والدولة – زمان

    الحمّام المغربي : تاريخ مؤسسة صنعت المجتمع – زمان

    الحصانة بالمغرب : مَن كان ينال التوقير والاحترام؟ – زمان

    عندما أهلك الجراد البلاد والعباد – زمان

    مؤتمر طنجة 1958.. حين اصطدم المغاربيون غداة الاستقلال – زمان

    مغربيات بَلَغْن درجات القدسية – زمان

    إنسان الدار البيضاء.. البحث عن أصولنا البشرية – زمان

    كيف عكست الأبواب معتقدات المغاربة – زمان

    الحكم الذاتي في الصحراء : آليات تقرير المصير وتحدياته – زمان

  • قضايا ساخنة

    هل تبنت الحركة الوطنية العلمانية؟ – زمان

    “أمير” باخرة فرنسية في قلب عاصفة ريفية – زمان

    “الصال”.. طقوس العبادة اليهودية في المغرب – زمان

    البترول.. حكاية الذهب الأسود بالمغرب – زمان

    كيف استغل “الحاج فرانكو” المغاربة لتثبيت حكمه – زمان

    الرشوة في زمن السلاطين – زمان

    عقوبة‭ ‬التشهير‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ : ‬قراءة‭ ‬تاريخية – زمان

    “لفقيه الزيتوني” : من القرويين إلى أسوار السجن – زمان

    اللامنتمون والانتخابات : «تمسكن حتى تمكن» ؟ – زمان

  • ضيف زمان

    الطيب الشكيلي : «إصلاح التعليم ليس مشروعا لوزير أو حكومة.. بل رهان جيل بأكمله» – زمان

    إدريس العلوي المدغري : «حكايتي مع انقلاب الصخيرات.. وتعييني على رأس أربع وزارات» – زمان

    أدونيس : «المرأة المسلمة في زمن النبي كانت أكثر تحرّرا مما عليه اليوم» – زمان

    شكيب جسوس : من تشخيص المرض إلى البحث عن معنى المجتمع – زمان

    السعيد أمسكان : «لماذا غضب الحسن الثاني من أحرضان.. وهكذا دخلت الحكومة» – زمان

    محمد الناصري : «هكذا أسسنا علم الجغرافيا بعد الاستقلال» – زمان

    المعارض الجزائري أنور مالك : «هذه حقيقة وأسرار النظام الجزائري وسبب عدائه للمغرب» – زمان

    رحال بوبريك : «قضية الصحراء ليست مجرد قرارات أممية بل جراح عشناها» – زمان

    عبد الكريم بناني : «كيف كان الحسن الثاني يدير الدولة من الداخل» – زمان

  • ملفات

    سفن طارق بن زياد.. بين المصادر التاريخية وخطاب الإنكار – زمان

    الأمازيغ في الأندلس.. شهود الحضارة المنسيون – زمان

    حين أنقذ المرابطون الأندلس من السقوط – زمان

    كيف حكم الموحدون الأندلس؟ – زمان

    عبد الواحد أگمير : «الأندلس لم تنطفئ.. تحولت إلى جزء من الشخصية المغربية» – زمان

    تاريخ عدوتين ووطن حضاري واحد – زمان

    عادل الطاهري : «لطالما اعتاد المغاربة أن يتشبثوا ويتشبّهوا بأجدادهم» – زمان

    هل دخلنا الحداثة بعد الاستقلال – زمان

    الحكم في المغرب : استمرارية أم قطيعة؟ – زمان

  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result
زمان
  • Français

محمد مهدي بنسعيد : «التراث ليس ماضيا نحفظه، بل مستقبلا نبنيه» – زمان

غسان الكشوري غسان الكشوري
2 سبتمبر 2026
في حفريات, خاص
0
Partager sur FacebookPartager sur Twitter

منذ‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬جعل‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬محاور‭ ‬سياسته‭ ‬الثقافية‭ : ‬قانون‭ ‬جديد،‭ ‬وأوراش‭ ‬أثرية‭ ‬واعدة،‭ ‬وإدراج‭ ‬عناصر‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬قوائم‭ ‬اليونسكو،‭ ‬واستعادة‭ ‬ممتلكات‭ ‬ثقافية،‭ ‬وتطوير‭ ‬المتاحف،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بنقل‭ ‬المهارات‭ ‬والمعارف‭ …‬كلها‭ ‬خطوات‭ ‬تعكس‭ ‬تحولا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬مقاربة‭ ‬الدولة‭ ‬لهذا‭ ‬المجال‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬مجلة‭ ‬‮ «‬زمان‮»‬،‭ ‬يتحدث‭ ‬وزير‭ ‬الشباب‭ ‬والثقافة‭ ‬والتواصل‭ ‬محمد‭ ‬مهدي‭ ‬بنسعيد‭ ‬عن‭ ‬حصيلة‭ ‬هذه‭ ‬الإصلاحات،‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬مطروحة،‭ ‬ورؤيته‭ ‬لتراث‭ ‬حي‭ ‬يواكب‭ ‬تحولات‭ ‬المغرب‭ ‬ويظل‭ ‬رافعة‭ ‬لهويته‭ ‬وتنميته.

منذ‭ ‬وصولكم‭ ‬إلى‭ ‬رأس‭ ‬الوزارة،‭ ‬باشرتم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الهامة‭.‬ ما‭ ‬هي‭ ‬الرؤية‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬سياستكم‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتراث؟
لا‭ ‬يمكن‭ ‬اختزال‭ ‬التراث‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬أو‭ ‬الآثار‭.‬ فهو‭ ‬انعكاس‭ ‬لآلاف‭ ‬السنين‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬ويشكل‭ ‬أحد‭ ‬أسس‭ ‬الهوية‭ ‬المغربية‭ .‬طموحنا‭ ‬هو‭ ‬إعادته‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬السياسة‭ ‬الثقافية،‭ ‬ليس‭ ‬كإرث‭ ‬جامد،‭ ‬بل‭ ‬كمورد‭ ‬حي‭ ‬يغذي‭ ‬الإبداع،‭ ‬ويعزز‭ ‬الروابط‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ويواكب‭ ‬تنمية‭ ‬البلاد‭.‬
يمتلك‭ ‬المغرب‭ ‬تراثا‭ ‬استثنائيا،‭ ‬ماديا‭ ‬ولا‭ ‬ماديا‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭. ‬فمدننا‭ ‬العتيقة،‭ ‬ومواقعنا‭ ‬الأثرية،‭ ‬ومظاهرنا‭ ‬الثقافية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬معارفنا،‭ ‬وصناعتنا‭ ‬التقليدية،‭ ‬وتقاليدنا،‭ ‬وتعبيراتنا‭ ‬الفنية،‭ ‬كلها‭ ‬تروي‭ ‬تاريخا‭ ‬متوارثا‭. ‬يجب‭ ‬حمايتها،‭ ‬ولكن‭ ‬يجب‭ ‬أيضا‭ ‬نقلها‭ ‬ومشاركتها‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أردنا‭ ‬الخروج‭ ‬مما‭ ‬أسميه‭ ‬“التراث‭ ‬الصامت“‭. ‬فالمعلمة‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬فقط‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها؛‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬شرحها،‭ ‬وتنشيطها،‭ ‬وجعل‭ ‬المواطنين‭ ‬يعيدون‭ ‬تملكها‭. ‬إن‭ ‬التظاهرات‭ ‬الثقافية‭ ‬المنظمة‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬التراثية،‭ ‬وتطوير‭ ‬ مراكز‭ ‬التعريف‭ ‬بالتراث“،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬“جواز‭ ‬الشباب“،‭ ‬كلها‭ ‬تندرج‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬الإرادة‭ ‬نفسها:‭ ‬جعل‭ ‬التراث‭ ‬تجربة‭ ‬معيشة،‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأجيال‭ ‬الصاعدة‭ .‬وبالموازاة‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬نواصل‭ ‬عملا‭ ‬مهما‭ ‬للاعتراف‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مضاعفة‭ ‬الترشيحات‭ ‬المغربية‭ ‬لدى‭ ‬اليونسكو‭ ‬والإيسيسكو‭. ‬ليس‭ ‬الهدف‭ ‬مجرد‭ ‬تسجيلها‭ ‬ضمن‭ ‬اللائحة‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬التعريف‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬بغنى‭ ‬وتنوع‭ ‬التراث‭ ‬المغربي‭.‬

غالبا‭ ‬ما‭ ‬يُقدم‭ ‬التراث‭ ‬كرافعة‭ ‬للتنمية‭. ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬تثمينه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وبعده‭ ‬الثقافي؟
لم‭ ‬يكن‭ ‬التراث‭ ‬يوما‭ ‬غريبا‭ ‬عن‭ ‬التنمية‭. ‬فعلى‭ ‬مر‭ ‬تاريخه،‭ ‬أشرق‭ ‬المغرب‭ ‬بفضل‭ ‬ثقافته،‭ ‬وصناعته‭ ‬التقليدية،‭ ‬ومدنه،‭ ‬ومبادلاته،‭ ‬وإبداع‭ ‬ساكنته‭. ‬وطموحنا‭ ‬هو‭ ‬إحياء‭ ‬هذه‭ ‬التقاليد‭. ‬تحتل‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬اليوم‭ ‬مكانة‭ ‬مركزية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬فهي‭ ‬تتيح‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬مؤهلة،‭ ‬ودعم‭ ‬المبدعين،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬البلاد،‭ ‬دون‭ ‬اختزال‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬مجرد‭ ‬نشاط‭ ‬اقتصادي‭. ‬فالتراث‭ ‬يحتفظ‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬بقيمة‭ ‬تاريخية‭ ‬واجتماعية‭ ‬ورمزية؛‭ ‬وهذه‭ ‬الأصالة‭ ‬بالذات‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تمنحه‭ ‬قوته‭. ‬يتمثل‭ ‬دور‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬بيئة‭ ‬ملائمة‭ ‬لهذا‭ ‬التطور،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬الحماية‭ ‬القانونية‭ ‬للأعمال‭ ‬والمعارف،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬الفاعلين‭ ‬الاقتصاديين،‭ ‬ومواكبة‭ ‬الحضور‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬المواعيد‭ ‬الثقافية‭ ‬الدولية‭ ‬الكبرى‭. ‬إن‭ ‬تثمين‭ ‬التراث‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تسليعه؛‭ ‬بل‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬السماح‭ ‬له‭ ‬بالاستمرار‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬المعنى‭ ‬والثروة‭ ‬والروابط‭ ‬الاجتماعية‭.‬

الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬وضعت‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬البحث‭ ‬الدولي‭. ‬هل‭ ‬كنتم‭ ‬تتوقعون‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التحول؟‭ ‬وكيف‭ ‬بُني‭ ‬هذا‭ ‬الاعتراف؟
هذا‭ ‬الاعتراف‭ ‬هو‭ ‬ثمرة‭ ‬عمل‭ ‬علمي‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭. ‬فالمغرب‭ ‬يتوفر‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬فرق‭ ‬بحث‭ ‬تحظى‭ ‬خبرتها‭ ‬باعتراف‭ ‬دولي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عصور‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬التاريخ،‭ ‬وعلم‭ ‬الحفريات،‭ ‬وعلم‭ ‬الآثار‭. ‬وقد‭ ‬تزوّد‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬لعلوم‭ ‬الآثار‭ ‬والتراث‭ ‬بمعدات‭ ‬عالية‭ ‬المستوى،‭ ‬تتيح‭ ‬لباحثينا‭ ‬إنجاز‭ ‬أعمال‭ ‬تستجيب‭ ‬لأفضل‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭.‬
الاكتشافات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تحقيقها‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والتي‭ ‬نُشرت‭ ‬في‭ ‬كبريات‭ ‬المجلات‭ ‬العلمية،‭ ‬جددت‭ ‬بشكل‭ ‬جذري‭ ‬فهمنا‭ ‬لأصول‭ ‬الإنسان‭. ‬وهي‭ ‬تُظهر‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يحتل‭ ‬مكانة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الاستيطان‭ ‬البشري‭ ‬وتفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬جديدة‭ ‬للبحث‭. ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬حبيسة‭ ‬العالم‭ ‬الأكاديمي‭. ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬إطلاع‭ ‬العموم‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المعارض،‭ ‬والمنشورات،‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬وأنشطة‭ ‬الوساطة‭. ‬فالبحث‭ ‬العلمي‭ ‬يكتسب‭ ‬معناه‭ ‬الكامل‭ ‬عندما‭ ‬يغذي‭ ‬معرفة‭ ‬أفضل‭ ‬بتاريخنا‭ ‬المشترك‭.‬
نحن‭ ‬مقتنعون‭ ‬بأن‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬ستأتي‭ ‬باكتشافات‭ ‬جديدة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬حول‭ ‬أولى‭ ‬المستوطنات‭ ‬البشرية،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬حول‭ ‬تاريخ‭ ‬التقنيات،‭ ‬والزراعة،‭ ‬والصناعة‭ ‬التقليدية،‭ ‬والمجتمعات‭ ‬التي‭ ‬تعاقبت‭ ‬على‭ ‬التراب‭ ‬المغربي‭… ‬طموحنا‭ ‬هو‭ ‬جعل‭ ‬المغرب‭ ‬مرجعا‭ ‬علميا‭ ‬مستداما‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات‭.‬

أظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬المحصل‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مواقع،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬شالة،‭ ‬الإمكانات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬للتراث‭ ‬الأثري‭ ‬المغربي‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬نظركم‭ ‬الأوراش‭ ‬الكبرى‭ ‬الواعدة‭ ‬اليوم؟
يدخل‭ ‬علم‭ ‬الآثار‭ ‬المغربي‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭. ‬فمنذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬قرنين‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬مكنت‭ ‬الأبحاث‭ ‬من‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬ماضينا،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬لاكتشافه‭. ‬أولويتنا‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬استئناف‭ ‬دراسة‭ ‬المواقع‭ ‬الكبرى‭ ‬المعروفة‭ ‬سلفا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعبئة‭ ‬أحدث‭ ‬الأساليب‭ ‬العلمية‭ ‬والتكنولوجيات‭. ‬فالمعرفة‭ ‬تتطور‭ ‬باستمرار،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬الاكتشافات‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬أدوات‭ ‬جديدة‭.‬
نفتح‭ ‬أيضا‭ ‬مجالات‭ ‬جديدة‭ ‬للاستكشاف‭. ‬فالمناطق‭ ‬الجبلية،‭ ‬والمجالات‭ ‬الصحراوية،‭ ‬وكذلك‭ ‬الشريط‭ ‬الساحلي،‭ ‬تزخر‭ ‬بإمكانات‭ ‬هائلة‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭. ‬وبالموازاة‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬نواصل‭ ‬جهودنا‭ ‬لتعزيز‭ ‬المدرسة‭ ‬الأثرية‭ ‬المغربية،‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬أعمالها‭ ‬اليوم‭ ‬باعتراف‭ ‬متزايد‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.‬
ومن‭ ‬بين‭ ‬الأوراش‭ ‬الكبرى‭ ‬الجارية،‭ ‬تحتل‭ ‬مواقع‭ ‬شالة،‭ ‬وليكسوس،‭ ‬وسجلماسة‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭. ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬الحفريات،‭ ‬يتمثل‭ ‬الرهان‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل،‭ ‬وتعميق‭ ‬المعرفة‭ ‬بها،‭ ‬وجعلها‭ ‬في‭ ‬متناول‭ ‬الجمهور‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭. ‬فسجلماسة،‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬مدعوة‭ ‬لتصبح‭ ‬مَعلمًا‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المبادلات‭ ‬العابرة‭ ‬للصحراء،‭ ‬ولتذكيرنا‭ ‬بالدور‭ ‬الرئيسي‭ ‬الذي‭ ‬لعبه‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬والدول‭ ‬المغاربية‭ ‬وأوروبا‭.‬

بفضل‭ ‬ساحل‭ ‬يمتد‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬3500‭ ‬كيلومتر،‭ ‬يمتلك‭ ‬المغرب‭ ‬تراثا‭ ‬بحريا‭ ‬هائلا‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬غير‭ ‬مستكشف‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭.‬ ما‭ ‬هي‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬تخصصونها‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬استراتيجيتكم؟
يمثل‭ ‬التراث‭ ‬المغمور‭ ‬بالمياه‭ ‬أحد‭ ‬الحقول‭ ‬الكبرى‭ ‬للاستكشاف‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭. ‬فبفضل‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬التنقيب،‭ ‬يشهد‭ ‬علم‭ ‬الآثار‭ ‬المغمورة‭ ‬بالمياه‭ ‬اليوم‭ ‬طفرة‭ ‬حقيقية،‭ ‬ويمتلك‭ ‬المغرب‭ ‬مؤهلات‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬
يعترف‭ ‬قانوننا‭ ‬الجديد‭ ‬المتعلق‭ ‬بالتراث‭ ‬اعترافا‭ ‬كاملا‭ ‬بهذه‭ ‬الثروة،‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭. ‬ويتوفر‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬لعلوم‭ ‬الآثار‭ ‬والتراث‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬المعدات‭ ‬العلمية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتطوير‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭ ‬ومواكبة‭ ‬حملات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬المستقبلية‭.‬
لكن‭ ‬طموحنا‭ ‬يتجاوز‭ ‬الإطار‭ ‬العلمي‭ ‬المحض‭. ‬فنحن‭ ‬نريد‭ ‬أيضا‭ ‬التعريف‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬بالتاريخ‭ ‬البحري‭ ‬للمغرب،‭ ‬والذي‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬مجهولا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬لدى‭ ‬العموم‭. ‬وستساهم‭ ‬المنشورات،‭ ‬والمعارض،‭ ‬والمركز‭ ‬المستقبلي‭ ‬المخصص‭ ‬لعلم‭ ‬الآثار‭ ‬المغمورة‭ ‬بالمياه‭ ‬في‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬المملكة‭ ‬كانت‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬منفتحة‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬البحرية‭ ‬والمبادلات‭ ‬الدولية‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬فيه‭ ‬المغرب‭ ‬توجهه‭ ‬اللوجستي‭ ‬والمينائي،‭ ‬ستستعيد‭ ‬هذه‭ ‬الذاكرة‭ ‬كل‭ ‬راهنيتها‭.‬

بتضاعف‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية،‭ ‬هل‭ ‬يتوفر‭ ‬المغرب‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية‭ ‬اللازمة‭ ‬للحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬ودراستها‭ ‬وتقديمها‭ ‬للجمهور؟
منذ‭ ‬عدة‭ ‬سنوات،‭ ‬يقود‭ ‬المغرب‭ ‬سياسة‭ ‬حقيقية‭ ‬لتطوير‭ ‬شبكته‭ ‬المتحفية‭. ‬وتحت‭ ‬إشراف‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمتاحف،‭ ‬تم‭ ‬تجديد‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تسمح‭ ‬أشكال‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬لمؤسساتنا‭ ‬باكتساب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإشعاع‭ ‬وبلوغ‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬تدريجيا‭. ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬ستستمر‭. ‬ففي‭ ‬الرباط،‭ ‬نقوم‭ ‬بتجهيز‭ ‬“المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬للآثار‭ ‬وعلوم‭ ‬الأرض“‭. ‬وسيندرج‭ ‬ضمن‭ ‬مجمع‭ ‬أوسع‭ ‬يضم‭ ‬مركزا‭ ‬للحفظ،‭ ‬ومختبرات‭ ‬متخصصة،‭ ‬وقطبا‭ ‬تكوينيا‭ ‬مخصصا‭ ‬لمهن‭ ‬الترميم‭ ‬والمحافظة‭. ‬والهدف‭ ‬هو‭ ‬جعل‭ ‬العاصمة‭ ‬مركزا‭ ‬مرجعيا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التراث‭. ‬كما‭ ‬نقوم‭ ‬بتطوير‭ ‬“مراكز‭ ‬التعريف‭ ‬بالتراث“،‭ ‬التي‭ ‬تختلف‭ ‬مهمتها‭ ‬عن‭ ‬مهمة‭ ‬المتاحف‭. ‬فهي‭ ‬تتيح‭ ‬للزائر‭ ‬فهم‭ ‬موقع‭ ‬ما‭ ‬ضمن‭ ‬سياقه‭ ‬التاريخي‭ ‬والثقافي‭ ‬والإنساني‭. ‬وتوفر‭ ‬مفاتيح‭ ‬القراءة‭ ‬الضرورية‭ ‬لتحويل‭ ‬مجرد‭ ‬زيارته‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقيقي‭. ‬واليوم،‭ ‬هناك‭ ‬ 11‬ مركزا‭ ‬مفتوحا‭ ‬بالفعل،‭ ‬و8‭ ‬قيد‭ ‬الإنجاز‭.‬

ما‭ ‬تزال‭ ‬بعض‭ ‬العوائق‭ ‬تهدد‭ ‬التراث‭ ‬الأثري،‭ ‬مثل‭: ‬توسع‭ ‬المدن،‭ ‬البناء‭ ‬العشوائي،‭ ‬النهب،‭ ‬التدهور‭ ‬الطبيعي‭… ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬التحديات‭ ‬الحقيقية‭ ‬اليوم؟
التحدي‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬التنمية‭ ‬والمحافظة‭. ‬يشهد‭ ‬المغرب‭ ‬تحولا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬مجاله‭ ‬الترابي:‭ ‬فالمدن‭ ‬تتوسع،‭ ‬والبنيات‭ ‬التحتية‭ ‬تتكاثر،‭ ‬وتظهر‭ ‬استخدامات‭ ‬جديدة‭. ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬طبيعية،‭ ‬لكنها‭ ‬تتطلب‭ ‬يقظة‭ ‬مستمرة‭ ‬لتجنب‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التراث‭.‬
أولويتنا‭ ‬إذن‭ ‬هي‭ ‬استباق‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭. ‬ويمر‭ ‬هذا‭ ‬عبر:‭ ‬جرد‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬للممتلكات‭ ‬الثقافية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬المجالات‭ ‬المحمية،‭ ‬وإدماج‭ ‬الرهانات‭ ‬التراثية‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬التهيئة‭. ‬كما‭ ‬تلعب‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭ ‬دورا‭ ‬أساسيا،‭ ‬حيث‭ ‬تتيح‭ ‬توثيق‭ ‬المواقع‭ ‬وضمان‭ ‬تتبع‭ ‬أكثر‭ ‬فعالية‭ ‬لحالة‭ ‬حفظها‭. ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬الحفريات‭ ‬السرية،‭ ‬والاتجار‭ ‬بالقطع‭ ‬الأثرية،‭ ‬والتخريب‭ ‬المتعمد‭. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المواجهة‭ ‬زجرية‭ ‬فقط‭. ‬بل‭ ‬ترتكز‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬تحسيس‭ ‬المواطنين،‭ ‬والجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬والسكان‭ ‬المجاورين،‭ ‬الذين‭ ‬يعتبرون‭ ‬الحراس‭ ‬الأوائل‭ ‬لهذا‭ ‬التراث‭. ‬فكلما‭ ‬شعر‭ ‬المغاربة‭ ‬بأنهم‭ ‬معنيون‭ ‬بإرثهم،‭ ‬كلما‭ ‬تمت‭ ‬حمايته‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭.‬

بالفعل،‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬الاتجار‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬بالحفريات‭ ‬والقطع‭ ‬الأثرية‭ ‬يستنزف‭ ‬التراث‭ ‬الوطني‭. ‬هل‭ ‬تبدو‭ ‬لكم‭ ‬وسائل‭ ‬المكافحة‭ ‬كافية‭ ‬اليوم؟
إن‭ ‬الاتجار‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬بالممتلكات‭ ‬الثقافية‭ ‬ظاهرة‭ ‬عالمية‭ ‬تتطلب‭ ‬تعاونا‭ ‬دوليا‭ ‬مستمرا‭. ‬يعتمد‭ ‬المغرب‭ ‬أولا‭ ‬على‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬صلب،‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقيات‭ ‬اليونسكو‭ ‬لعام‭ ‬1970‭ ‬والمعهد‭ ‬الدولي‭ ‬لتوحيد‭ ‬القانون‭ ‬الخاص‭ ‬(UNIDROIT)‭ ‬لعام‭ ‬1995،‭ ‬والتي‭ ‬أضيف‭ ‬إليها‭ ‬الآن‭ ‬القانون 33-22‭.‬
يعزز‭ ‬هذا‭ ‬الإصلاح‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وسائل‭ ‬العمل‭. ‬فهو‭ ‬يحسن‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬تتبع‭ ‬الممتلكات‭ ‬الثقافية،‭ ‬ويؤطر‭ ‬تداولها‭ ‬وتصديرها‭ ‬بصرامة‭ ‬أكبر،‭ ‬وينص‭ ‬على‭ ‬عقوبات‭ ‬أكثر‭ ‬ردعا‭ ‬ضد‭ ‬مرتكبي‭ ‬التنقيبات‭ ‬السرية‭ ‬والاتجار‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭. ‬لكن‭ ‬الفعالية‭ ‬تعتمد‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭. ‬لذا‭ ‬تعمل‭ ‬مصالح‭ ‬الوزارة‭ ‬بتعاون‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬الجمارك،‭ ‬والمديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني،‭ ‬والدرك‭ ‬الملكي،‭ ‬والسلطات‭ ‬القضائية‭. ‬فحماية‭ ‬التراث‭ ‬هي‭ ‬جهد‭ ‬جماعي،‭ ‬يعبئ‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يعبئ‭ ‬شركاءنا‭ ‬الدوليين‭.‬

غالبا‭ ‬ما‭ ‬يُقدم‭ ‬القانون‭ ‬33‭-‬22‭ ‬كإصلاح‭ ‬كبير‭. ‬ماذا‭ ‬يضيف‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس‭ ‬للسياسة‭ ‬التراثية‭ ‬للمملكة؟
يمثل‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬تطورا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬طريقتنا‭ ‬لمقاربة‭ ‬التراث‭. ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬كانت‭ ‬الحماية‭ ‬تشمل‭ ‬بالأساس‭ ‬المعالم‭ ‬والمواقع‭ ‬التاريخية‭. ‬ومن‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدا،‭ ‬أصبحت‭ ‬تشمل‭ ‬أيضا‭ ‬التراث‭ ‬اللامادي،‭ ‬والطبيعي،‭ ‬والجيولوجي،‭ ‬والمغمور‭ ‬بالمياه،‭ ‬مما‭ ‬يقدم‭ ‬رؤية‭ ‬أكثر‭ ‬شمولية‭ ‬لإرثنا‭ ‬الثقافي‭. ‬كما‭ ‬يُدرج‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬أدوات‭ ‬جديدة‭. ‬فمفاهيم‭ ‬“الكنوز‭ ‬البشرية‭ ‬الحية“،‭ ‬أو‭ ‬“المجموعات‭ ‬التاريخية“،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬“خطط‭ ‬تدبير‭ ‬التراث“‭ ‬تتيح‭ ‬مراعاة‭ ‬تنوع‭ ‬الحالات‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬وتكييف‭ ‬آليات‭ ‬الحماية‭ ‬مع‭ ‬حقائق‭ ‬الميدان‭. ‬يعزز‭ ‬الإصلاح،‭ ‬أيضا،‭ ‬مساطر‭ ‬الجرد،‭ ‬والتصنيف،‭ ‬والترميم،‭ ‬مع‭ ‬تشديد‭ ‬العقوبات‭ ‬ضد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬التراث‭. ‬وتستكمل‭ ‬علامة‭ ‬“تراث‭ ‬المغرب” هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬أداة‭ ‬جديدة‭ ‬للتثمين‭. ‬لذا‭ ‬يتمثل‭ ‬الرهان،‭ ‬الآن،‭ ‬في‭ ‬إنجاح‭ ‬تنزيله‭ ‬بالكامل‭. ‬وهذا‭ ‬يستلزم‭ ‬استكمال‭ ‬النصوص‭ ‬التطبيقية،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬مواصلة‭ ‬جهود‭ ‬تكوين‭ ‬المهنيين،‭ ‬والتعريف‭ ‬بهذا‭ ‬القانون‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬لدى‭ ‬الجماعات‭ ‬والجمعيات‭ ‬والمواطنين‭.‬

العديد‭ ‬من‭ ‬الممتلكات‭ ‬الثقافية‭ ‬المغربية‭ ‬محفوظة‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬الخارج‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬استراتيجية‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬استعادتها؟
تعتمد‭ ‬مقاربتنا‭ ‬على‭ ‬الصرامة‭ ‬العلمية،‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬والحوار‭ ‬مع‭ ‬البلدان‭ ‬الشريكة‭. ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬طلب‭ ‬استرداد،‭ ‬يتم‭ ‬إنجاز‭ ‬عمل‭ ‬مهم‭ ‬لتحديد‭ ‬الهوية‭ ‬والتوثيق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فرق‭ ‬مديرية‭ ‬التراث‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحديد‭ ‬مصدر‭ ‬الممتلكات‭ ‬المعنية‭ ‬وإعداد‭ ‬ملفات‭ ‬صلبة‭. ‬وهذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تؤتي‭ ‬ثمارها‭. ‬ففي‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تمكن‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬قطعة‭ ‬أثرية‭ ‬كانت‭ ‬محفوظة‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬حفريات‭ ‬تم‭ ‬إرجاعها‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وألمانيا،‭ ‬ونقوش‭ ‬صخرية‭ ‬أعادتها‭ ‬بلجيكا،‭ ‬وقطع‭ ‬عادت‭ ‬من‭ ‬تشيلي‭. ‬وفي‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حفريات‭ ‬جديدة‭ ‬أعادتها‭ ‬فرنسا‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬جودة‭ ‬التعاون‭ ‬القائم‭ ‬مع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭. ‬وهذا‭ ‬التعاون‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬بالمناسبة‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬الاسترداد‭ ‬فقط‭. ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬والتبادل‭ ‬بين‭ ‬المتاحف،‭ ‬والمعارض‭ ‬المؤقتة،‭ ‬ونقل‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭. ‬طموحنا‭ ‬هو‭ ‬جعل‭ ‬المغرب‭ ‬فاعلا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬التراثي‭ ‬الدولي‭.‬

تتجاوز‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬نطاق‭ ‬عمل‭ ‬الوزارة‭ ‬لوحدها‭. ‬فكيف‭ ‬تُنظم‭ ‬هذه‭ ‬التعبئة؟
التراث‭ ‬بطبيعته‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬وزارة،‭ ‬لوحدها،‭ ‬ضمان‭ ‬حمايته‭. ‬لذلك‭ ‬نعمل‭ ‬بتنسيق‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬عدة‭ ‬قطاعات،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المكلفة‭ ‬بالسياحة،‭ ‬والصناعة‭ ‬التقليدية،‭ ‬والتعمير،‭ ‬والبيئة،‭ ‬والشؤون‭ ‬الخارجية،‭ ‬والداخلية‭. ‬ويمتد‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الترابي‭. ‬فالجماعات‭ ‬المحلية‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬وتثمين‭ ‬المواقع‭ ‬التراثية،‭ ‬لتكون‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬حقائق‭ ‬الميدان‭. ‬وتقدم‭ ‬الجامعات‭ ‬ومراكز‭ ‬البحث‭ ‬خبرتها‭ ‬العلمية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تساهم‭ ‬الجمعيات‭ ‬في‭ ‬تحسيس‭ ‬السكان‭ ‬وإحياء‭ ‬هذا‭ ‬التراث‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭. ‬
وأخيرا،‭ ‬تعتمد‭ ‬حماية‭ ‬الممتلكات‭ ‬الثقافية‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الجمارك،‭ ‬والمديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني،‭ ‬والدرك‭ ‬الملكي،‭ ‬الذين‭ ‬يتدخلون‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الحفريات‭ ‬السرية‭ ‬والاتجار‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭. ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يتيح‭ ‬بناء‭ ‬سياسة‭ ‬تراثية‭ ‬مستدامة‭.‬

يرتكز‭ ‬التراث‭ ‬اللامادي‭ ‬على‭ ‬نساء‭ ‬ورجال‭ ‬يواصلون‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المهارات‭ ‬والصناعات‭ ‬التقليدية‭ ‬المهددة‭ ‬أحيانا‭ ‬بالزوال‭. ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬ضمان‭ ‬نقل‭ ‬تلك‭ ‬المعارف‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة؟
بالفعل،‭ ‬إن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬ترميم‭ ‬المعالم‭. ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬أيضا‭ ‬نقل‭ ‬المهارات‭ ‬اليدوية‭ ‬والتقنيات،‭ ‬والمعارف‭ ‬التي‭ ‬تتوارث‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭. ‬ويحتل‭ ‬التراث‭ ‬اللامادي‭ ‬اليوم‭ ‬مكانة‭ ‬مركزية‭ ‬في‭ ‬سياستنا‭ ‬الثقافية‭. ‬ويُدخل‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬مفهوم‭ ‬“الكنوز‭ ‬البشرية‭ ‬الحية“،‭ ‬والذي‭ ‬سيتيح‭ ‬اعترافا‭ ‬أفضل‭ ‬بحاملي‭ ‬المهارات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬وتشجيع‭ ‬نقلها‭. ‬ونواصل‭ ‬بالموازاة‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬جرد‭ ‬الحرف‭ ‬التقليدية‭ ‬والممارسات‭ ‬الثقافية،‭ ‬مع‭ ‬مواكبة‭ ‬الاعتراف‭ ‬بها‭ ‬لدى‭ ‬اليونسكو‭ ‬والإيسيسكو‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الاعتراف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يواكبه‭ ‬دعم‭ ‬حقيقي‭ ‬للحرفيين‭ ‬والمبدعين،‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬التكوين،‭ ‬والتثمين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لهذه‭ ‬المهن،‭ ‬وحماية‭ ‬أفضل‭ ‬لحقوقهم‭. ‬إن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬مهارة‭ ‬ما‭ ‬تعني‭ ‬السماح‭ ‬لها‭ ‬بالاستمرار‭ ‬والتواجد‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬اليوم‭.‬

كيف‭ ‬يمكن‭ ‬جعل‭ ‬المواطنين،‭ ‬وخاصة‭ ‬الشباب،‭ ‬الفاعل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬التراث؟
لا‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬التراث‭ ‬بشكل‭ ‬مستدام‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬تملكه‭ ‬المواطنون‭ ‬بالكامل‭. ‬والحال‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬التراث‭ ‬اللامادي‭ ‬يحتل‭ ‬مكانة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭. ‬فالمهرجانات،‭ ‬والممارسات‭ ‬الموسيقية،‭ ‬والتقاليد‭ ‬الشعبية،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الاحتفالات‭ ‬المحلية‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬حيا‭ ‬بعمق‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتراث‭ ‬التاريخي،‭ ‬فالتحدي‭ ‬مختلف‭. ‬يجب‭ ‬السماح‭ ‬للأجيال‭ ‬الشابة‭ ‬بتجديد‭ ‬الوصل‭ ‬مع‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬تروي‭ ‬تاريخنا‭. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬المعنى‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمبادرات‭ ‬التي‭ ‬نطورها‭ ‬لإخراج‭ ‬المعالم‭ ‬من‭ ‬صمتها‭. ‬فعندما‭ ‬يحتضن‭ ‬موقع‭ ‬تاريخي‭ ‬عرضا،‭ ‬أو‭ ‬مسرحية،‭ ‬أو‭ ‬نشاطا‭ ‬ثقافيا،‭ ‬فإنه‭ ‬يكف‭ ‬عن‭ ‬كونه‭ ‬مجرد‭ ‬ديكور؛‭ ‬بل‭ ‬يصبح‭ ‬فضاء‭ ‬للاكتشاف‭ ‬والشعور‭ ‬ونقل‭ ‬المعرفة‭. ‬طموحنا‭ ‬هو‭ ‬خلق‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬وتراثهم‭. ‬فكلما‭ ‬فَهم‭ ‬الشاب‭ ‬تاريخ‭ ‬معلمة‭ ‬ما،‭ ‬زادت‭ ‬رغبته‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭.‬

هل‭ ‬يمكن‭ ‬للتكنولوجيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬أو‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬أو‭ ‬الأدوات‭ ‬الافتراضية‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬علاقتنا‭ ‬بالتراث؟
إنها‭ ‬تقوم‭ ‬بذلك‭ ‬بالفعل‭. ‬تتيح‭ ‬التكنولوجيات‭ ‬الرقمية‭ ‬اليوم‭ ‬طرقا‭ ‬جديدة‭ ‬لاكتشاف‭ ‬التراث،‭ ‬ونقله،‭ ‬وحتى‭ ‬إعادة‭ ‬ابتكاره‭. ‬فهي‭ ‬تمكن‭ ‬المبدعين‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬الاستلهام‭ ‬من‭ ‬الأشكال،‭ ‬أو‭ ‬الأصوات،‭ ‬أو‭ ‬الأنماط‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتقاليد‭ ‬المغربية‭ ‬لإنتاج‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬معاصرة‭ ‬بامتياز‭. ‬ونرى‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬الموسيقى،‭ ‬حيث‭ ‬يمزج‭ ‬الفنانون‭ ‬بين‭ ‬الإيقاعات‭ ‬الأمازيغية،‭ ‬أو‭ ‬الكناوية،‭ ‬أو‭ ‬الأندلسية‭ ‬مع‭ ‬الموسيقى‭ ‬الإلكترونية‭. ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الإرث‭ ‬والإبداع‭ ‬يُظهر‭ ‬أن‭ ‬التراث‭ ‬ليس‭ ‬جامدا؛‭ ‬بل‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬إلهام‭ ‬الأجيال‭ ‬الصاعدة‭. ‬كما‭ ‬تسهّل‭ ‬الأدوات‭ ‬الرقمية‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬التراث‭. ‬فالمحتويات‭ ‬الغامرة،‭ ‬ومنصات‭ ‬البث،‭ ‬أو‭ ‬التطبيقات‭ ‬الثقافية‭ ‬تسمح‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬جماهير‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬ترتاد‭ ‬بالضرورة‭ ‬المتاحف‭ ‬أو‭ ‬المواقع‭ ‬التاريخية‭. ‬لذا،‭ ‬الرهان‭ ‬ليس‭ ‬تعويض‭ ‬التجربة‭ ‬المباشرة،‭ ‬بل‭ ‬إثارة‭ ‬الفضول‭ ‬وفتح‭ ‬أبواب‭ ‬جديدة‭ ‬نحو‭ ‬تاريخنا‭.‬

هل‭ ‬تعتقدون‭ ‬أن‭ ‬المغاربة‭ ‬يدركون‭ ‬تماما‭ ‬غنى‭ ‬التراث‭ ‬الذي‭ ‬ورثوه؟
أعتقد‭ ‬أن‭ ‬المغاربة‭ ‬تربطهم‭ ‬علاقة‭ ‬عميقة‭ ‬جدا‭ ‬بتراثهم‭. ‬فهو‭ ‬حاضر‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الطبخ،‭ ‬والأعياد،‭ ‬واللغات،‭ ‬والمهارات‭ ‬(الصنائع)،‭ ‬والتقاليد‭ ‬العائلية‭… ‬وهذا‭ ‬التراث‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬إرث؛‭ ‬بل‭ ‬يستمر‭ ‬إبداعه‭ ‬وإغناؤه‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬وبالتالي،‭ ‬فالرهان‭ ‬الحقيقي‭ ‬ليس‭ ‬إقناع‭ ‬المغاربة‭ ‬بأهميته،‭ ‬بل‭ ‬تعزيز‭ ‬سبل‭ ‬نقله‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأشكال‭ ‬التقليدية‭ ‬المتوارثة‭ ‬تظل‭ ‬أساسية‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة‭ ‬أو‭ ‬المجتمعات،‭ ‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُستكمل‭ ‬ويتم‭ ‬إغناؤها‭ ‬اليوم‭ ‬بالمدرسة‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والسياسات‭ ‬الثقافية‭. ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬نولي‭ ‬مكانة‭ ‬متزايدة‭ ‬للمهرجانات،‭ ‬والمعارض،‭ ‬والتظاهرات‭ ‬الثقافية،‭ ‬والبرامج‭ ‬الموجهة‭ ‬للشباب‭. ‬فالحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬يروم‭ ‬خلق‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬عليه‭ ‬وفهمه‭ ‬ونقله‭.‬

هل‭ ‬هناك‭ ‬مَعلمة‭ ‬أو‭ ‬موقع‭ ‬تراثي‭ ‬ترتبطون‭ ‬به‭ ‬بشكل‭ ‬خاص؟
إذا‭ ‬كان‭ ‬عليّ‭ ‬اختيار‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬سأختار‭ ‬موقع‭ ‬“شالة“‭ ‬دون‭ ‬تردد‭. ‬إنه‭ ‬مكان‭ ‬أرتبط‭ ‬به‭ ‬بعمق،‭ ‬أولا‭ ‬لأنني‭ ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬ولأنه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المشهد‭ ‬الذي‭ ‬ألفته‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭. ‬إنه‭ ‬موقع‭ ‬نعتقد‭ ‬أننا‭ ‬نعرفه،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬أسراره‭ ‬مع‭ ‬تعاقب‭ ‬الفصول‭ ‬والحفريات‭ ‬والأبحاث‭. ‬كما‭ ‬تعتبر‭ ‬شالة‭ ‬خلاصة‭ ‬لتاريخ‭ ‬المغرب‭. ‬فالآثار‭ ‬المورية،‭ ‬والرومانية‭ ‬والمرينية‭ ‬تتجاور‭ ‬فيه‭ ‬وتشهد‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬حضارتنا‭. ‬وكل‭ ‬حملة‭ ‬تنقيب‭ ‬أثرية‭ ‬جديدة‭ ‬تأتي‭ ‬بنصيبها‭ ‬من‭ ‬الاكتشافات‭ ‬وتثري‭ ‬فهمنا‭ ‬للموقع‭. ‬يجسد‭ ‬موقع‭ ‬شالة‭ ‬بشكل‭ ‬مثالي‭ ‬الرؤية‭ ‬التي‭ ‬ندافع‭ ‬عنها‭. ‬فالموقع‭ ‬التراثي‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليه‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬إدماجه‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭. ‬يمكنه‭ ‬احتضان‭ ‬التظاهرات‭ ‬الفنية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬وتاريخهم،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬الدينامية‭ ‬الحيوية‭ ‬لمجاله‭ ‬الترابي‭. ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬المقاربة‭ ‬التي‭ ‬نرغب‭ ‬في‭ ‬توسيعها‭ ‬تدريجيا‭ ‬لتشمل‭ ‬مواقع‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المملكة‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬نظرتكم‭ ‬لهذه‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الوزارة؟
لقد‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬مكثفة‭ ‬للغاية‭. ‬باشرنا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التي‭ ‬آمل‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬آثارها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭. ‬وأخص‭ ‬بالذكر‭ ‬“جواز‭ ‬الشباب“،‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬لآلاف‭ ‬الشباب‭ ‬المغاربة‭ ‬ولوجا‭ ‬أسهل‭ ‬للعرض‭ ‬الثقافي،‭ ‬وأيضا‭ ‬تطوير‭ ‬صناعة‭ ‬الألعاب‭ ‬الإلكترونية‭ ‬(gaming)،‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬جديدة‭ ‬للصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭. ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التراث،‭ ‬هناك‭ ‬خطوتان‭ ‬تبدوان‭ ‬لي‭ ‬مهمتين‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭. ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬اعتماد‭ ‬القانون‭ ‬33-22،‭ ‬الذي‭ ‬يحدّث‭ ‬منظومتنا‭ ‬للحماية‭ ‬بشكل‭ ‬عميق‭. ‬والثانية‭ ‬هي‭ ‬مواصلة‭ ‬سياسة‭ ‬تسجيل‭ ‬عناصر‭ ‬التراث‭ ‬المغربي‭ ‬لدى‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعريف‭ ‬بقيمتها‭ ‬العالمية‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭.‬
وإذا‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬إحباط‭ ‬ما،‭ ‬فسيتعلق‭ ‬بالموارد‭ ‬البشرية‭. ‬فالتراث،‭ ‬والمتاحف،‭ ‬والمواقع‭ ‬التاريخية،‭ ‬والمراكز‭ ‬الثقافية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مهنيين‭ ‬أكثر‭ ‬عددا‭ ‬وأفضل‭ ‬تكوينا‭. ‬لقد‭ ‬أطلقنا‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية،‭ ‬لكن‭ ‬سيتعين‭ ‬مواصلة‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭. ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬الموارد‭ ‬المخصصة‭ ‬للثقافة‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬العقليات‭ ‬تتطور،‭ ‬ومكانة‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬تحظى‭ ‬اليوم‭ ‬باعتراف‭ ‬أفضل‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬بضع‭ ‬سنوات‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬الأولويات‭ ‬الكبرى‭ ‬الآن‭ ‬لتعزيز‭ ‬الإشعاع‭ ‬الثقافي‭ ‬للمغرب؟
أعتقد‭ ‬أن‭ ‬هدفين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يوجها‭ ‬عملنا‭. ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬محركا‭ ‬حقيقيا‭ ‬للتنمية‭. ‬فالمغرب‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬إمكانات‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬مثل‭ ‬السينما،‭ ‬وألعاب‭ ‬الفيديو،‭ ‬والتصميم،‭ ‬والموسيقى،‭ ‬والتراث‭. ‬ويمكن‭ ‬لهذه‭ ‬القطاعات أن تخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬كبيرة،‭ ‬ودعم‭ ‬الابتكار،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جاذبية‭ ‬البلاد‭. ‬
الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬مرتبط‭ ‬بأفق‭ ‬عام‭ ‬
2030‭. ‬فالمواعيد‭ ‬الدولية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬سيحتضنها‭ ‬المغرب‭ ‬تمثل‭ ‬فرصة‭ ‬فريدة‭ ‬لنظهر‭ ‬للعالم‭ ‬غنى‭ ‬ثقافتنا‭. ‬هذا‭ ‬الطموح‭ ‬لا‭ ‬يهم‭ ‬المؤسسات‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬يقتضي‭ ‬تعبئة‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬والفنانين،‭ ‬والجمعيات،‭ ‬وكافة‭ ‬الفاعلين‭ ‬الثقافيين‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬تراثنا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية‭.‬

في‭ ‬رأيكم‭ ‬كيف‭ ‬تتصور‭ ‬السياسة‭ ‬التراثية‭ ‬الناجحة؟
أتخيل‭ ‬مغربا‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬جميع‭ ‬الأوراش‭ ‬التي‭ ‬أُطلقت‭ ‬اليوم‭ ‬قد‭ ‬بلغت‭ ‬نضجها‭ ‬الكامل‭. ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬مواقع‭ ‬محمية‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل،‭ ‬ومتاحف‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬باستمرار،‭ ‬وبحثا‭ ‬علميا‭ ‬معززا،‭ ‬واعترافا‭ ‬أفضل‭ ‬بمهن‭ ‬التراث‭. ‬كما‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التراث‭ ‬مدمجا‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والثقافية‭ ‬للبلاد،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ ‬أصالته‭ ‬أبدا‭. ‬وستكون‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬حينها‭ ‬قد‭ ‬وجدت‭ ‬مكانتها‭ ‬الكاملة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ستستمر‭ ‬المهارات‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬إلهام‭ ‬المبدعين‭ ‬المعاصرين‭. ‬وأخيرا،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬المغرب‭ ‬بالاعتراف‭ ‬كمرجع‭ ‬دولي‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التراث،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لغنى‭ ‬تاريخه،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬لقدرته‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬هذا‭ ‬الإرث،‭ ‬ونقله،‭ ‬وإحيائه‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬تودون‭ ‬توجيهها‭ ‬للشباب‭ ‬المغاربة؟
أود‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬لهم‭ ‬إن‭ ‬التراث‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬انعكاس‭ ‬لماضينا؛‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬أحد‭ ‬أسس‭ ‬مستقبلنا‭. ‬ينشأ‭ ‬الشباب‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬منفتح،‭ ‬ومتصل،‭ ‬وفي‭ ‬تغير‭ ‬مستمر‭. ‬هذا‭ ‬الانفتاح‭ ‬هو‭ ‬الثروة،‭ ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬قوية‭ ‬بتاريخنا‭ ‬وثقافتنا‭. ‬فتراثنا‭ ‬مصدر‭ ‬للثقة‭ ‬والإلهام‭ ‬والإبداع‭. ‬كل‭ ‬النجاحات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬المغرب‭ ‬اليوم،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬اقتصادية،‭ ‬أو‭ ‬رياضية،‭ ‬أو‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬أو‭ ‬ثقافية،‭ ‬تستمد‭ ‬قوتها‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الهوية‭ ‬المشتركة‭.‬‭ ‬فـ“تمغربيت“‭ ‬التي‭ ‬تجمعنا‭ ‬تتجاوز‭ ‬الأجيال‭ ‬والحدود،‭ ‬وتضرب‭ ‬بجذورها‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬يمتد‭ ‬لآلاف‭ ‬السنين‭. ‬أدعوهم‭ ‬لاكتشاف‭ ‬هذا‭ ‬التراث،‭ ‬والاستلهام‭ ‬منه،‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬نقله‭. ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يخصنا‭ ‬وحدنا:‭ ‬فنحن‭ ‬أمناء‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الأجيال‭ ‬التي‭ ‬ستأتي‭ ‬بعدنا‭.‬‭ ‬

حاوره‭ ‬غسان‭ ‬الكشوري

الكلمات المفتاحية : الآثار‭التراثالمغرباليونسكوتاريختاريخ المغربزمانمحمد مهدي بنسعيد
للإطلاع على مجمل المقال ندعوكم للإشتراك أو طلب العدد من الكشك الرقمي عبر الموقع
الاشتراك الكشك
غسان الكشوري

غسان الكشوري

ذات صلة مقالات

حفريات

النقوش الصخرية.. اللوحة الفنية للمغرب – زمان

2 سبتمبر 2026
حفريات

إنسان الدار البيضاء.. حلقة الوصل – زمان

2 سبتمبر 2026
حفريات

وادي بهت (الخميسات).. التجمعات الزراعية المبكرة – زمان

2 سبتمبر 2026
حفريات

العرائش.. أقدم آثار أقدام – زمان

2 سبتمبر 2026
حفريات

مغارة تافوغالت (بركان).. صندوق العجائب – زمان

2 سبتمبر 2026
حفريات

مغارة المهربين (تمارة).. أقدم خياطة للملابس – زمان

2 سبتمبر 2026
تحميل المزيد من
مرحلة ما بعد القادم

عبد الجليل بوزوگار : «يمكننا الحديث اليوم عن مدرسة مغربية في البحث الأثري» - زمان

جبل إيغود (اليوسفية).. مهد الإنسان العاقل - زمان

مغارة بيزمون (الصويرة).. جذور الوعي الرمزي والجمالي - زمان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك


logo

À propos

زمان هي مجلة مغربية شهرية تُعنى أساسًا بتاريخ المغرب، وتصدر بنسختين لغويتين يختلف محتواهما: نسخة بالفرنسية منذ إطلاقها في نوفمبر 2010، ونسخة بالعربية منذ أكتوبر 2013.

تابعونا

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.

أي نتيجة
View All Result

في الأكشاك

اشترك في زمان
  • مع الراهن
    • آخر الأخبار
    • حدث في مثل هذا اليوم
    • خطأ
    • صحيح
    • قصة كلمة
    • هل تعلم؟
    • شاهد على الحدث
    • أخبار التاريخ
  • كشف الستار
  • قضايا ساخنة
  • ضيف زمان
  • ملفات
  • التاريخ المنسي
    • بورتريه
    • نافدة على التراث
    • قراءة في كتاب
    • أرشيفنا
  • حفريات تاريخية
    • الرحلة الكبرى
    • ذاكرة مكان
    • كان يا ما كان
    • حكاية جريمة
  • آراء وأفكار
    • افتتاحية
    • قبض الريح
    • للتاريخ إضاءة
    • تعليق
    • خارج التاريخ
    • شهادة
  • التاريخ المرئي
  • كشك إلكتروني
أي نتيجة
View All Result

حقوق النشر محفوظة © زمان. جميع الحقوق محفوظة 2018.