شكل الاكتشاف الأثري في جبل إيغود بنواحي إقليم اليوسفية، سنة ،2017 منعطفا تاريخيا في مسار ما نعرفه عن تاريخ البشرية. إذ أعلن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط عن اكتشاف بقايا بشرية تعود إلى حوالي 315 ألف سنة، وذلك بعد سنوات من البحث والتنقيب، مما جعل الموقع، إلى حدود كتابة هذه السطور، أقدم موقع لبزوغ الإنسان العاقل. أشرف على هذا الاكتشاف كل من العالِمَين: عبد الواحد بن نصر مدير المعهد المغربي وقتئذٍ، وجاك إيبلان من فرنسا مدير المعهد الألماني. وبالإعلان عن هذا الإنجاز العلمي بالمغرب، تم تجاوز حفريات إثيوبيا التي كان يُعتقد أنها أقدم بقايا إنسان عاقل، حيث قُدر عمرها بحوالي 195 ألف سنة. ولم يقتصر تأثير هذا الاكتشاف على تعديل الخط الزمني فحسب، بل أسس لنموذج “التطور الإفريقي المتعدد الأقاليم” –حسب العالِمَين– منهيا بذلك الفرضية القديمة التي حصرت أصول البشرية في منطقة جغرافية واحدة بشرق إفريقيا.
المقال الكامل من العدد 155/154 من زمان متوفر بالنسخة الورقية (كشك الكتروني) أو بالنسخة الرقمية















































